معرفة الحقيقة التي تحرّرك

0 132

“وتَعرِفونَ الحَقَّ، والحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ”.(يوحنا ۳۲:٨)

الحقيقة وحدها لا تحرّر، إنّما معرفة الحقيقة هي التي تُحرِّر!

كثير من النَّاس يردِّدون كلمات يسوع العظيمة “الحق يحرركم” ولكن قلّة من يكملون الآية بأكملها. صحيح أنّ الحقيقة ستحرّرك، إلا أنّ عدم معرفة هذه الحقيقة يمكن أن يكون مُدمرًا.

لقد كرَّر الرسول بولس قوله عن النِّعمة : إنه في حين أنّ النِّعمة قد أُعطيت كاملاً لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال الإيمان (رومية ١٦:٤، أفسس ٨:۲). فإنّ ثقتنا (في امتلاكنا الإيمان) هو ما يسمح لنا بالاستمتاع بالنِّعمة. من الجيد معرفة أنّ الحقيقة تُحرِّر، ولكن أن نُدرِك أنّنا أحرار بالتَّمام والكمال، فهذه هي الحقيقة كاملة.

في مثل “الابن الضال” نجد أنّ الابن الأصغر ترك بيت أبيه و سافر بعيداً وفعل أشياء خاطئة، ولكنّه عندما عاد نادماً استجاب له الأب في الحب والنعمة وأقام له حفلة، ولكنّ في الجزء الثاني من القصة نرى أن الابن الأكبر لم يكن سعيداً، فقد اشتكى من عدم إقامة حفلة له طوال فترة إقامته في بيت أبيه على الرّغم من أنّه كان يفعل الصواب وكل ما يُرضي الأب. ولكن ماذا كان ردّ الأب؟ “يا بُنَيَّ أنتَ مَعي في كُلِّ حينٍ، وكُلُّ ما لي فهو لكَ”(لوقا ە١ :۳١). تلك الحقيقة كانت دائمًا موجودة من أجل الابن وكانت ستحرِّره لو أدركها، كان يمكن أن يقيم الحفلات و يدعو أصدقاءه باستمرار! ولكنّه جهله بهذه الحقيقة هو ما جعله في عبوديّة.

تذكّر دائمًا أنّ الحقيقة لن تحرِّرك إلا إذا آمنتَ بها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.