ما هي الرسالة التي تسمعها؟

0 140

“وَلَكِنَّ كَالَبَ هَدَّأَ رَوْعَ الشَّعْبِ الْمَاثِلِ أَمَامَ مُوسَى وَقَالَ:«لِنَمْضِ وَنَمْتَلِكِ الأَرْضَ لأَنَّنَا قَادِرُونَ حَقّاً عَلَى ذَلِكَ». فَعَارَضَهُ الرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَقَالُوا: «لا نَقْدِرُ أَنْ نُقَاوِمَ سُكَّانَهَا لأَنَّهُمْ أَقْوَى مِنَّا” (عدد ٣۰:۱٣-٣۱).

ذهب اثنا عشر جاسوساً لتجسس أرض الموعد. عشرة منهم قدّموا تقريراً سيئاً!! بينما “يشوع وكالب” فقط قد أتيا بالأخبار السّارة.

كل تفصيل كتبه الروح القدس له أهميته، فلا توجد تفاصيل تافهة في الوحي المقدّس، كل قصّة، كل كلمة وحرف، وكل علامة ترقيم لها أهميتها في فهم الكتاب المقدس، حتى الأرقام والأعداد مثيرة للإهتمام ولها قيمتها ورمزيتها: فالرقم “عشرة”، يرمز إلى الشريعة (الوصايا العشر)، التي أعطيت على جبل سيناء من قبل الملائكة على يد وسيط (غلاطية ۱٩:٣)، أما العدد “اثنان”، يتحدّث عن العهدين (القديم والجديد) الذي غايته يسوع المسيح، الذي أعطانا إنجيل النعمة قوّة الله للخلاص (رومية ۱٦:۱-۱۷).

تحدّث الجواسيس العشرة بتشاؤم!! فأدّى ذلك إلى محنة، ومات“الرِّجَالُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مُوسَى لِيَتَجَسَّسُوا الأَرْضَ… الَّذِينَ أَشَاعُوا الْمَذَمَّةَ الرَّدِيئَةَ عَلَى الأَرْضِ بِالْوَبَإِ أَمَامَ الرَّبِّ. وَأَمَّا يَشُوعُ بْنُ نُونَ وَكَالِبُ بْنُ يَفُنَّةَ، مِنْ أُولئِكَ الرِّجَالِ الَّذِينَ ذَهَبُوا لِيَتَجَسَّسُوا الأَرْضَ، فَعَاشَا”(عدد ٣۷:۱٤-٣۸). ونتذكّر أيضاً: أنه مات نحو ثلاثة آلاف رجل عند سفح جبل سيناء المكان الذي صدر منه الناموس (خروج ٢۸:٣٢). هذا يوضّح أن الناموس يقتل.

لقد جعلنا الله “أَصْحَابَ كَفَاءَةٍ لِنَكُونَ خُدَّاماً لِعَهْدٍ جَدِيدٍ قَائِمٍ لَا عَلَى الْحَرْفِ بَلْ عَلَى الرُّوحِ. فَالْحَرْفُ يُؤَدِّي إِلَى الْمَوْتِ، أَمَّا الرُّوحُ فَيُعْطِي الحياةَ”(٢كورنثوس ٦:٣). يُسمّى الناموس “خدمة الموت”، و”خدمة الدينونة”(٢كورنثوس ۷:٣-٩). لم يعط الناموس لتبرير الناس، بل لإدانتهم وسَدّ أفواههم (رومية ۱٩:٣)، حتى لا يقدر أحد أن يفتخر أمام الرب. وأيّ وعظ يدين الناس ويُظهر خطاياهم هو “الناموس، خدمة الموت”!! وللأسف، هذا ما يستقبله معظم المؤمنين في الكنيسة، حيث يتمّ قتلهم بسموم الخطية ببطء وهدوء من قبل هؤلاء الوعّاظ. وهذا هو تقرير الجواسيس العشرة، الذين هلكوا في البرية ولم يتمكنوا من الدخول إلى الميراث.

أما “النعمة” فهي الحياة وهي روح الكتاب المقدس، تُسمّى “خدمة البرّ”، خدمة تخدم البرّ للخطأة من خلال الإيمان بعمل يسوع الكامل. هذا “إنجيل النعمة” هو قدرة الله لإنقاذ خدمتك وصحتكَ وزواجك. تأكّد هنا؛ أنك تسمع الجاسوسين الذين دخلا أرض الموعد، وأصبحا وارثين لوعد الرب. فقط “النعمة” هي التي تمنحك الميراث (الصحة الفرح السلام الإزدهار) في المسيح يسوع.“وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ يَا إِخْوَتِي للهِ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أَنْ تَبْنِيَكُمْ وَتُعْطِيَكُمْ مِيرَاثًا مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ” (أعمال ٣٢:٢۰).

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.