أنت فراشة جميلة

0 485

“فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: إِنَّ الأَشْيَاءَ الْقَدِيمَةَ قَدْ زَالَتْ، وَهَا كُلُّ شَيْءٍ قَدْ صَارَ جَدِيداً” (٢كورنثوس ۱۷:٥).

هل تعلم كيف تتحوّل الدّودة إلى فراشة؟ تقوم الدّودة بنسج شرنقة من خيوط الحرير حول نفسها، وتبقى في داخلها في حالة خمول لمدّة أسبوعين وبعدها تتحوّل إلى فراشة. 

إذا وقفت تتأمّل إحدى الفراشات الجميلة، لن تصرخ قائلا: “مرحبا أصدقائي، تعالوا نتأمّل هذه الدّودة المتحوّلة! لن تقول ذلك! ولا تفكّر أبداً باستخدام التعبيرات التي تشير إلى حالتها السابقة كـ “دودة”!! بل تتحدّث عنها باعتبارها “خليقة جديدة متحوّلة”، أنت تراها “فراشة” بالصورة التي هي عليها الآن.

يراك الله -بنفس الطريقة- كخليقة جديدة في المسيح. رغم ذلك، تنسى أحياناً أنك أصبحت “فراشة”، فتزحف كالدّودة ولا تسلك كما يليق بفراشة جيّدة، وتتوقّف على أشياء لا يجب التوقّف عندها، لكن حقيقة الأمر: أنك لن تعود دودة مرة ثانية. والمعنى الروحي: لن تفقد برّك وخلاصك في المسيح.

الرائع في الأمر؛ أني شعرت بالحريّة عندما أدركت أن الله جعلني فراشة. لم أعد دودة فيما بعد! فقبل إدراكي لهويتي الجديدة في المسيح، فعلت الخطيّة واختبرت شعوراً مريراً بالذنب، ولا أدّعي أن إدراكي هذا قد جعلني أحيا بلا خطيّة! بل اكتشفت أني عندما أخطئ الآن، أرى على الفور مدى حماقتي، وأعرف أن هذا السلوك أو الفعل الخاطئ يتعارض مع طبيعتي الجديدة. فالكتاب المقدس يقول لي:“لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ أَيَّةُ دَيْنُونَةٍ بَعْدُ”(رومية ۱:٨)، لأن كل دينونة الله المستحقّة على خطايانا قد وضعها الله على ابنه يسوع المسيح. لذلك، لا أشعر الآن أني تحت الدينونة، بل أصبحت بواسطة الروح القدس مدركاً حماقة الفعل الخاطئ الذي ارتكبته، ويذكّرني الروح أيضاً بهويتي الجديدة في المسيح، لذا أشعر برغبة خالصة في ترك الخطية، والإستمرار في الحياة، كما أنا الآن: شخص قد غفرت خطاياه بالكامل، ومقبول لدى الله تماماً، وقديس تم فداءه!

أيها الحبيب، تذكر من أنت! لا تصدق الكذبة أنك مجرّد دودة. أنت فراشة جميلة. لقد تحدّدت هويتك الجديدة بولادتك في المسيح يسوع، ولم تتحدّد بسلوكياتك أو أعمالك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.