أمانة الله العظيمة

0 131

“إنَّهُ مِنْ إحساناتِ الرَّبِّ أنَّنا لَمْ نَفنَ، لأنَّ مَراحِمَهُ لا تزولُ.  هي جديدَةٌ في كُلِّ صباحٍ. كثيرَةٌ أمانَتُكَ”. (مراثي إرميا ۲۲:۳۲۳)

لم يرفض الله داود لارتكابه الزِّنا والقتل، لم يطرح موسى جانبًا لقتله مصرياً، لم يوبّخ نوح لأنّه كان ثملاً، لم يتخلَّ عن ابراهيم بسبب الكذب والخداع، ولا عن راحاب لكونها زانية. عندما نفشل يبقى الله دائمًا أميناً، حتى عندما نكون غير أمناء.

لماذا معرفتنا لهذه الحقيقة مهمة جداً ؟ انظر ما يحدث لقلب الشخص الذي يختبر محبة الله، ولطفه، ورحمته. “بالرَّحمة والمحبَّة والحق (ليس بالطقوس الدينيّة) يتطهّر الشرّ من القلب، وبمخافة الله يُبطل الشرّ” (أمثال ٦:١٦ الترجمة الموسّعة).

يحاول الشيطان جاهداً إقناع الناس بأنّ الربَّ غاضب منهم أو لا يحبّهم لأنّه يعرف أنّهم إذا آمنوا بمحبّته لهم، تتطهّر قلوبهم وتتحوّل شخصيّتهم لتصبح مشابهة للربّ. نحن لا نتغيّر لكي يحبّنا الله، نحن نتغيّر لأنّه يحبّنا حقاً.

لقد أخطأ داود كثيراً ولكنّه تعافى بسبب محبّة الله له الثابتة. عندما نكتشف ما فعله داود تجاه الله، يمكننا أن نضع ثقتنا في الشَّخص الذي لن تفشل محبّته لنا أبدًا.

ربَّما تكون قد خذلت الله في أوقات سابقة كما فعل داود، وموسى، ونوح، وابراهيم إلخ. لكن الحقيقة هي أنّه لن يخذلك أبداً، لأنّ محبّة الله لا تفشل أبدًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.