فَقَالَ لَهَا: “يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ، اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ”(مرقس ٣٤:٥).
لا يمكنك أن تفرض إيمانك على الآخرين. أحيانًا، عندما نتحمّس لرؤية الناس يشفون أو ينالون تحولات في حياتهم، نحاول أن نفرض صلواتنا وإيماننا عليهم. لكن من تجربتي في الخدمة، عندما يكون الناس متحمسين ومستعدين للإستقبال، يكون العمل معهم أكثر سهولة وفاعلية.
علينا أن نتعلم من أسلوب خدمة يسوع. كان يسوع دائمًا ينتظر استجابة الإيمان من الناس قبل أن يعمل معهم، لأنه كان يعرف أن إيمانهم أمر حيوي لتحقيق المعجزة. لذلك، كثيرًا ما كان يسأل: “أتؤمن أني قادر على هذا؟” كان يعلم أن المعجزة تعتمد أكثر على إيمان الناس بقدر اعتمادها على قدرته.
على سبيل المثال، أنا أؤمن بالشفاء الإلهي وأعظ به بحماسة، وقد يُزعج هذا بعض الناس، لكنّني لا أفرضه عليهم. أحاول فقط أن أريهم أن هناك طريقًا أفضل وأعلى للصحة من مجرد الاعتماد على الأدوية. وعندما أقابل أشخاصًا يؤمنون بالأدوية وما شابه، لا أدينهم؛ أنا أعلم أن هذا مستوى فهمهم. وبالمثل، أولئك الذين لا يؤمنون بالشفاء الإلهي والمعجزات، لا ينبغي لهم أن ينتقدوا الذين يؤمنون بذلك.
يسوع يقابلك دائمًا على مستوى إيمانك. جاء يايرس رئيس المجمع إلى يسوع وقال: “تعال إلى بيتي واشفِ ابنتي.” فذهب يسوع إلى بيته وأقام ابنته من بين الأموات. بينما جاء رجل آخر وقال: “لا تأتِ إلى بيتي، فقط قل كلمة فيشفى خادمي.” فقال يسوع الكلمة، وشُفي خادمه.قابل يسوع هذين الشخصين على مستوى إيمانهما. ومع ذلك، أشاد بالرجل الذي قال: “فقط قل كلمة فيشفى خادمي”. فقال: “هذا الرجل له إيمان عظيم”.
فكر: على أي مستوى من الإيمان تريد أن تعمل؟ إيمان عظيم أم إيمان ضعيف؟ الاختيار لك.