“أمَّا يَاعِيلُ زَوْجَةُ حَابِرَ، فَأخَذَتْ وَتَدًا وَمِطرَقَةً فِي يَدِهَا، وَاقْتَرَبَتْ مِنْهُ بِهُدُوءٍ وَهُوَ نَائِمٌ نَومًا عَميقًا بِسَبِبِ تَعَبِهِ، وَدَقَّتِ الوَتَدَ فِي جَانِبِ رَأسِهِ حَتَّى نَفَذَ إلَى الأرْضِ! فَمَاتَ سِيسَرَا” (قضاة ٢۱:٤).
الحقيقة الكتابيَّة الرَّائعة: أنَّ الشَّيطان يخشى إنجيل النِّعمة، يرتعب من إنجيل يسوع المسيح. وهذه إحدى الأسباب التي تجعله يُعمي عقول وأذهان الناس لكيلا يستقبلوا نور المسيح (٢كورنثوس ٤: ٤).
إذا لم يكن الإنجيل عظيماً ومجيداً إلى هذا الحد، فلن يُضيِّع الشَّيطان وقته في محاولة إعماء الإنسان عن استقباله. فعندما يُكرز بالإنجيل الحقيقي، تتغيَّرُ الحياة ويُكسَر النير وتُرفَعُ الأعباء.
تكلَّم شاهدنا الإفتتاحي: أنَّ إمرأةً شُجاعةً تُدعى “ياعيل” قتلتْ قائد جيش كنعان “سِيسَرَا”. حيث ارتدَّ إسرائيل عن الرب، فجعلهم تحت وطأة يابين ملك كنعان. ثمَّ صرخوا الى الرب، فأقام باراق قاضياً الذي قادهم لمحاربة سيسرا وجيشه.
خلال القتال هرب سيسرا إلى حابر القيني حيث استقبلته ياعيل. وبينما كان سيسرا نائماً، دقَّت ياعيل مسماراً في رأسه فمات. الرجل الذي سيطر على إسرائيل قتلته امرأة بمسمار. رائع! يُوضِّح لكَ هذا مدى ضعف الشيطان وأتباعه.
“وَأَنَا، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لَمَّا جِئْتُ إِلَيْكُمْ لأُعْلِنَ لَكُمْ شَهَادَةَ اللهِ، مَا جِئْتُ بِالْكَلامِ الْبَلِيغِ أَوِ الْحِكْمَةِ. إِذْ كُنْتُ عَازِماً أَلّا أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلّا يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَأَنْ أَعْرِفَهُ مَصْلُوباً” (۱كورنثوس۱:٢–٢).
ما هي الأداة التي استخدمتها المرأة لقتل العدو؟ مسمارٌ!! والمسمار هنا صورةٌ لصليب المسيح وعمله الكامل. الصَّليب هو الأداة التي قهرتِ الشيطان في كلِّ يوم وفي كلِّ حين.
عندما نبدأ بالكرازة: كيف حمل يسوع مرضنا وأوجاعنا في جسده على الصليب (۱بط٢: ٢٤)، فإنَّ الأمراض والشَّياطين التي تسيطر على الناس المرضى تهرب. عندما نبدأ بشارتنا: كيف حمل يسوع خطايانا في جسده حتى نصير بر الله (٢كو ٥:٢۱)، يخلص الخطأة، وتنكسر قوَّة الشيطان واللَّعنة والدينونة عن المؤمنين. عندما نكرز، كيف أصبح يسوع فقيراً حتى نصبح أغنياء (٢كو ٨: ۹)، لن يكون للفقر خيار سوى الركوع أمام عظمة عمل وغنى المسيح.
هذا أحد أسباب سعي الشيطان في إقامة وعَّاظ في جميع أنحاء العالم لمهاجمة إنجيل النعمة!! لذلكَ، يجب أن تعرف ما هو إنجيل النِّعمة. آمنْ به، أعلنه واعملْ به؛ وسوف تقهر العدو تماماً “وَإِلهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا” (رومية ۱٦: ٢٠)، فالصَّليب هو هزيمة الشيطان، كما قال المُرنِّم:“اَلْعَدُوُّ تَمَّ خَرَابُهُ إِلَى الأَبَدِ” (مزمور ۹: ٦). مجداً وعِزَّاً للرب يسوع.