يسوع – كلمة من الكلمة https://www.kmkministries.com إختبر النعمة المجانية المغيرة للحياة Tue, 03 Feb 2026 10:02:27 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://www.kmkministries.com/wp-content/uploads/2025/01/cropped-icon-150x150.png يسوع – كلمة من الكلمة https://www.kmkministries.com 32 32 يا قليل الإيمان https://www.kmkministries.com/2026/02/03/%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/ https://www.kmkministries.com/2026/02/03/%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/#respond Tue, 03 Feb 2026 07:48:50 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2981 يا قليل الإيمان“ففي الحال مدَّ يسوع يده وأمسك به وقال له: يا قليل الإيمان، لماذا شككت؟” (متى ٣١:١٤). إن المقصود بقول يسوع “يا قليل الإيمان” في الآية أعلاه ليس كما فهمه أو يظنه كثيرون. فقد شاع تفسير هذه العبارة على أنها تشير إلى صِغر حجم الإيمان، غير أن هذا الفهم غير دقيق. ففي هذا السياق، لم يكن […]]]> يا قليل الإيمان

ولكي نفهم هذا القول فهمًا صحيحًا، لا بدّ من الرجوع إلى الأصل اليوناني للنص. لقد ورد تعبير “يا قليل الإيمان” خمس مرات في الكتاب المقدس، وكلها في الأناجيل: أربع مرات في إنجيل متّى، ومرة واحدة في إنجيل لوقا. وفي اللغة اليونانية، جاءت هذه العبارة من كلمة واحدة هي Oligopistos، ومعناها: افتقار إلى الثقة، أي عدم الإيمان.

وعليه، فإن تعبير «قليل الإيمان» لا يصف حجم الإيمان، بل نوعيته وطبيعته. ونلاحظ أن يسوع، بعد أن وجّه القول إلى بطرس، أتبع كلامه مباشرة بالسؤال: “لماذا شككت؟”. هذا يوضح أن المعنى مرتبط بالشك وفقدان الثقة، أي بما هو نقيض الإيمان. وكأن يسوع كان يقول لبطرس: كنتَ تسير بالإيمان، فلماذا عارضتَ إيمانك بالشك؟

ومن هنا تتضح أهمية أن يخصّص المؤمن وقتًا لدراسة الكتاب المقدس بنفسه، لا أن يكتفي بتبنّي ما يقوله الآخرون دون تدقيق. فهناك موضع آخر تكلّم فيه يسوع بوضوح عن حجم الإيمان، وفيه يبيّن أن الإيمان حتى وإن كان صغيرًا يحمل قوة عظيمة.

فقال لهم يسوع: لعدم إيمانكم. فالحق أقول لكم: لو كان لكم إيمان مثل حبّة خردل، لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم” (متى ٢٠:١۷).

إن هذا النصّ الكتابي يقضي على التفسير الخاطئ القائل إن عبارة يسوع هنا تشير إلى إيمان صغير الحجم. فهو يعلن بوضوح أن الإيمان حتى وإن كان بحجمٍ ضئيل قادر على أن يحرّك الجبال. فليست العبرة في حجم الإيمان، بل في وجوده وفعاليته. أي مقدار من الإيمان، مهما بدا صغيرًا، يستطيع أن يُنتج نتائج عظيمة وقوية.

تذكّر أن ما قاله يسوع ليس ضعف الكميّة، بل حالة معاكسة للإيمان، أي عدم الإيمان، أو الشك، أو افتقار الثقة.

]]>
https://www.kmkministries.com/2026/02/03/%d9%8a%d8%a7-%d9%82%d9%84%d9%8a%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86/feed/ 0
هل تفتح العشور نوافذ السماء؟ https://www.kmkministries.com/2026/01/29/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%88%d8%b1-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1%d8%9f/ https://www.kmkministries.com/2026/01/29/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%88%d8%b1-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1%d8%9f/#respond Thu, 29 Jan 2026 17:07:56 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2966 هل تفتح العشور نوافذ السماء؟“هَاتُوا الْعُشُورَ جَمِيعَهَا إِلَى بَيْتِ الْخَزِينَةِ لِيَتَوافَرَ فِي هَيْكَلِي طَعَامٌ، وَاخْتَبِرُونِي لِتَرَوْا إِنْ كُنْتُ لَا أَفْتَحُ كُوَى السَّمَاءِ وَأَفِيضُ عَلَيْكُمْ بَرَكَةً وَفِيرَةً، يَقُولُ الرَّبُّ الْقَدِيرُ” (ملاخي ٣: ١٠). تُعدّ هذه الآية من أكثر الآيات الكتابية اقتباسًا أثناء عظات العطاء في الكنائس حول العالم كل يوم أحد. فالرسالة التي نسمعها مرارًا هي أن تقديم العشور يفتح نوافذ […]]]> هل تفتح العشور نوافذ السماء؟

تُعدّ هذه الآية من أكثر الآيات الكتابية اقتباسًا أثناء عظات العطاء في الكنائس حول العالم كل يوم أحد.

فالرسالة التي نسمعها مرارًا هي أن تقديم العشور يفتح نوافذ السماء على حياتنا وأمورنا المالية.

لا شك أن العطاء أمر جوهري، وهو مبدأ كتابي راسخ؛ فمن يزرع بالشحّ يحصد بالشحّ، ومن يزرع بسخاء يحصد بسخاء (انظر ٢ كورنثوس ٩: ٦).

لكن من المهم أن نفهم أن العشور، في العهد القديم، لم يكن مجرّد عطاء طوعي، بل كان فريضة قانونية مفروضة على الشعب اليهودي. وُجد العشور لتمويل سبط لاوي، والكهنوت اللاوي، وخدمة الهيكل. كما كان للعشور بُعد اجتماعي، إذ وُجه قسم منه لدعم الفقراء (راجع تثنية ٢٦: ١٢)، بطريقة أشبه بما نفعله اليوم من دفع ضرائب لتمويل برامج الرعاية الاجتماعية.

لذلك، فإن الدعوة إلى تقديم العشور في سفر ملاخي كانت موجهة خصوصًا إلى الشعب اليهودي الواقع تحت الناموس. وتجدر الإشارة إلى أن اليهود لا يمارسون فريضة العشور اليوم، لغياب سبط لاوي والهيكل اللذين وُضع العُشر لأجلهما.
أما بعد الصليب، في عهد النعمة، فلا نجد آية واحدة في العهد الجديد تأمر المؤمنين بتقديم العُشر.

وتشير دراسات تاريخ الكنيسة إلى أن العُشر الإلزامي لم يكن معمولًا به في القرون الأولى من المسيحية. لقد بيّن الرب يسوع بوضوح أن العُشر كان “من الناموس”، حين وبّخ الفريسيين على تدقيقهم في إعطاء عُشر النعنع والشبث والكمّون، بينما أهملوا أثقل الأمور في الناموس، كالعدل والرحمة والإيمان (متى ٢٣: ٢٣).

ومنذ الصليب، لم نعد نعيش تحت الناموس، وبالتالي لسنا تحت أي التزام شرعي بالعشور اليوم. بل في الحقيقة، إن كنا نعتقد أن تقديمنا للعشور سيفتح نوافذ السماء علينا، فنحن متأخرون ٢٠٠٠ سنة! لأن يسوع قد فتح لنا طريقًا جديدًا وحيًّا إلى السماء من خلال ذبيحة نفسه على الصليب:

“فَلَنَا الآنَ، أَيُّهَا الإِخْوَةُ حَقُّ التَّقَدُّمِ بِثِقَةٍ إِلَى «قُدْسِ الأَقْدَاسِ» (فِي السَّمَاءِ) بِدَمِ يَسُوعَ.  وَذَلِكَ بِسُلُوكِ هَذَا الطَّرِيقِ الْحَيِّ الْجَدِيدِ الَّذِي شَقَّهُ لَنَا الْمَسِيحُ بِتَمْزِيقِ الحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ” (عبرانيين ١٠: ١٩-٢٠).

فالسماء ليست مفتوحة علينا بسبب ما نفعله نحن، بل هي مفتوحة بسبب ما فعله المسيح لأجلنا. ومع ذلك، فإن كنوز السماء، التي صارت متاحة لنا في المسيح، لا تنسكب علينا تلقائيًا، بل ننالها بالإيمان عندما نتمسّك بما أكمله يسوع من أجلنا.

أما إن اعتقدنا أن العشور هو الذي يفتح نوافذ السماء، فنكون قد رجعنا إلى العهد القديم ووضعنا أنفسنا تحت الناموس. وهذا ما حذر منه بولس الرسول في رسالته إلى أهل غلاطية، حيث قال:

“وَأَشْهَدُ مَرَّةً أُخْرَى لِكُلِّ مَخْتُونٍ [أو يحاول أن يبرر نفسه بأي جزء من الناموس] بِأَنَّهُ مُلْتَزِمٌ أَنْ يَعْمَلَ بِالشَّرِيعَةِ كُلِّهَا. 4يَا مَنْ تُرِيدُونَ التَّبْرِيرَ عَنْ طَرِيقِ الشَّرِيعَةِ، قَدْ حُرِمْتُمُ الْمَسِيحَ وَسَقَطْتُمْ مِنَ النِّعْمَةِ!  (غلاطية ٥: ٣-٤).

حين نضع ثقتنا في أعمالنا أو جهدنا – بما في ذلك تقديم العُشر – نكون قد انتقلنا من النعمة إلى الناموس. والبركة بحسب الناموس مشروطة بإتمام كل أحكامه، وهو أمر مستحيل على الجميع، إلا يسوع المسيح الذي أتم الناموس وأبطله بذبيحته.

من يظن أن عشوره تفتح له السماء، فقد أبطل نعمة المسيح، وسقط منها. فنحن لا نعطي عشرة بالمئة من دخلنا لننال بركة من الله أو نشتري رضاه! فنعمة الله لا تُشترى، لأنها كلفت دم يسوع، ليحصل عليها كل من يؤمن… مجانًا! ولا نقدّم مالنا كأننا نسدد دَينًا لله. فالمسيح دفع الثمن بالكامل: “قد أكمل”.

كيف إذًا ننظر إلى العطاء والزراعة والحصاد؟

حين نُعطي كاستجابة لعمل المسيح الذي سبق وفتح السماء علينا، لا كوسيلة لسداد دين، حينها نزرع بالإيمان. والزرع بحسب مقدار البذرة يأتي بحصاد لاحقًا.

يشرح بولس في غلاطية: “فَفِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لَا نَفْعَ لِلْخِتَانِ وَلا لِعَدَمِ الْخِتَانِ، بَلْ لِلإِيمَانِ الْعَامِلِ بِالْمَحَبَّةِ”(غلاطية ٦:٥).

ما يُحدث فرقًا في حياتنا هو الإيمان العامل بالمحبة. وما معنى هذا؟ حين نُدرك محبة الله ونتشبّع بنعمته في يسوع، ينبثق من هذا الإدراك إيمان حيّ، يقودنا لتجليات بركات الله في حياتنا، ومنها البركة المالية.

البركات لا تُشترى بالعشور، بل تُنال بالإيمان العامل من خلال المحبة.

نعم، العطاء لمملكة الله قد يكون تعبيرًا حقيقيًا عن الإيمان العامل بالمحبة، لكنّه قد يتحوّل أيضًا إلى سلوك قانوني أو محاولة خاطئة لـ”رشوة” الله لكي يباركنا.

الدافع وراء العطاء هو ما يصنع الفرق… وهو ما يحدّد نوع الحصاد.

]]>
https://www.kmkministries.com/2026/01/29/%d9%87%d9%84-%d8%aa%d9%81%d8%aa%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d9%88%d8%b1-%d9%86%d9%88%d8%a7%d9%81%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1%d8%9f/feed/ 0
الإيمان أمر شخصي https://www.kmkministries.com/2026/01/29/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a/ https://www.kmkministries.com/2026/01/29/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a/#respond Thu, 29 Jan 2026 16:15:39 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2963 الإيمان أمر شخصيفَقَالَ لَهَا: “يَا ابْنَةُ، إِيمَانُكِ قَدْ شَفَاكِ، اذْهَبِي بِسَلاَمٍ وَكُونِي صَحِيحَةً مِنْ دَائِكِ”(مرقس ٣٤:٥). لا يمكنك أن تفرض إيمانك على الآخرين. أحيانًا، عندما نتحمّس لرؤية الناس يشفون أو ينالون تحولات في حياتهم، نحاول أن نفرض صلواتنا وإيماننا عليهم. لكن من تجربتي في الخدمة، عندما يكون الناس متحمسين ومستعدين للإستقبال، يكون العمل معهم أكثر سهولة وفاعلية. […]]]> الإيمان أمر شخصي

]]>
https://www.kmkministries.com/2026/01/29/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%85%d8%b1-%d8%b4%d8%ae%d8%b5%d9%8a/feed/ 0
خدعة الشيطان القديمة: “المزيد” https://www.kmkministries.com/2026/01/15/%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af/ https://www.kmkministries.com/2026/01/15/%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af/#respond Thu, 15 Jan 2026 16:10:10 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2958 خدعة الشيطان القديمة: "المزيد"لو كنتَ الشيطان وأردت أن تغوي آدم وحواء لارتكاب الخطيئة، فما الكذبة التي ستستخدمها؟ كيف تُقنع إنسانًا لا ينقصه شيء؟ لقد تم تزويدهم بكل ما سيحتاجونه على الإطلاق. ومع ذلك، نجح العدوّ في خداعهما بفكرة واحدة بسيطة وخطيرة: أن هناك شيئًا ناقصًا، وأن الله لم يعطِهما كل ما يحتاجانه. هذه الكذبة خدمت الشيطان جيدًا في […]]]> خدعة الشيطان القديمة: "المزيد"

لو كنتَ الشيطان وأردت أن تغوي آدم وحواء لارتكاب الخطيئة، فما الكذبة التي ستستخدمها؟

كيف تُقنع إنسانًا لا ينقصه شيء؟ لقد تم تزويدهم بكل ما سيحتاجونه على الإطلاق. ومع ذلك، نجح العدوّ في خداعهما بفكرة واحدة بسيطة وخطيرة: أن هناك شيئًا ناقصًا، وأن الله لم يعطِهما كل ما يحتاجانه.

هذه الكذبة خدمت الشيطان جيدًا في الجنة، وما زال يستخدمها حتى اليوم مع الكنيسة: كذبة “المزيد”.

حين يتحوّل الإيمان إلى بحثٍ لا ينتهي

نشأ كثيرون منا في ثقافة كنسية تقوم على الصراخ الدائم طلبًا للمزيد: مزيد من الالتزام، مزيد من التكريس، مزيد من الجهد، مزيد من المسحة.

وكأن الرسالة الضمنية تقول: أنت ناقص، بعيد، غير طاهر بما يكفي، وإن فعلتَ أكثر قد تقترب من الله أكثر.

لهذا ترى البعض ينتقلون من كنيسة إلى أخرى، ومن مؤتمر إلى آخر، بحثًا عن إضافة مفقودة، عن جرعة روحية جديدة، عن شيء يكمّل ما ينقصهم.
كنا نصلّي: “يا رب نريد المزيد منك”، “أعطِنا إيمانًا أكثر”، «امنحنا مسحة أقوى”. وسمعنا عبارات مثل: “المزيد منه والأقل مني”، أو “كله منه ولا شيء مني”، أو “يا رب دعني أنقص وتزداد أنت”.
قد يبدو هذا الكلام متواضعًا، لكنه في الحقيقة يحمل افتراضًا خطيرًا: أن المشكلة في جانب الله، وكأنه حجب عنا شيئًا نحتاجه، وأن حلولنا كلها مرتبطة بأن يعطينا المزيد منه.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
اسمع هذا جيدًا:

الله لا يستطيع أن يعطيك المزيد من نفسه أكثر مما أعطاك. لقد أعطاك يسوع المسيح نفسه.

والكتاب يقول إن ملء اللاهوت يسكن فيك بالروح. المشكلة ليست نقصًا في العطية، بل سوء فهم لما نلناه.

هل الحياة المسيحية “كله منه ولا شيء منك”؟

يظن البعض أن الحياة المسيحية تعني أن يتلاشى الإنسان تمامًا، وكأن الله يريد أن يلغيك. لكن هذا ليس تواضعًا، بل جهل.
فكّر في يسوع نفسه: حين جاء إلى الأرض، هل كان “كله من الله ولا شيء منه”؟ بالطبع لا. كان 100% الله و100% إنسان. لم يُلغِ بشريته، بل أظهر أن لاهوته متوافق تمامًا معها.
وهذا ما يحدث معنا أيضًا.
“وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ مَعَهُ”(۱كورنثوس ۱۷:٦).

المسيحية ليست تقليدًا… بل حياة

من السهل تحويل المسيحية إلى دين آخر: مؤسس، تعاليم، ونموذج نحاول تقليده. لكن هذا ليس جوهر الإيمان.
“إِذًا يَا إِخْوَتِي، أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِنُثْمِرَ لِلَّهِ” (رومية ٤:۷).
القيامة لا تعني أننا حصلنا فقط على تذكرة إلى السماء، بل أننا نحمل المعلّم نفسه في داخلنا. حياته تُعاش من خلالنا هنا والآن.

ليس “المسيح بدل حياتك”… بل المسيح حياتك

رسالة الإنجيل ليست: «دعها لله»، ولا «تنحَّ جانبًا ليعمل الله وحده»، ولا «المسيح بدلاً من حياتك». الله لا يحاول أن يستبدلك؛ هو يريد أن يحتضنك بكل ما أنت عليه.
الكتاب يقول: “الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ”.
المسيح لا يكون جزءًا من حياتك، ولا مجرّد أولوية فيها. المسيح هو حياتك. وبدونه لا حياة لنا أصلًا.
“مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي” (غلاطية ٢: ٢٠).

الخلاصة

الشيطان خدع آدم وحواء بكذبة “المزيد”، وما زال يخدع الكثيرين بها اليوم. الدين يبيعنا شعور النقص، لكن الإنجيل يعلن الاكتمال.
لسنا بحاجة إلى المزيد من الله… لأن الله أعطانا نفسه.
لسنا ناقصين… المسيح فينا.
ليست القضية أن نطلب المزيد، بل أن نعيش الحقيقة:
ليس المزيد… بل المسيح فيك، رجاء المجد.

]]>
https://www.kmkministries.com/2026/01/15/%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af/feed/ 0
يسوع ومريم: من كان أوّلًا؟ https://www.kmkministries.com/2025/12/08/%d9%8a%d8%b3%d9%88%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84%d9%8b%d8%a7%d8%9f/ https://www.kmkministries.com/2025/12/08/%d9%8a%d8%b3%d9%88%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84%d9%8b%d8%a7%d8%9f/#respond Mon, 08 Dec 2025 20:08:36 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2946 يسوع الأزلي: من هو حقًا؟قد يبدو ما سأقوله صادمًا، لكن كثيرين يغفلون حقيقة جوهرية عن طبيعة المسيح: إنّ مريم لم تلد يسوع بالمعنى البشري المعروف. وقبل إصدار أيّ حكم، لا بدّ من الرجوع إلى ما يعلّمه الكتاب المقدّس، لأن ما سنكتشفه معًا قد يغيّر نظرتنا إلى هويّة المسيح إلى الأبد. وجود يسوع قبل كل شيء يعتقد بعضهم أن وجود […]]]> يسوع الأزلي: من هو حقًا؟

قد يبدو ما سأقوله صادمًا، لكن كثيرين يغفلون حقيقة جوهرية عن طبيعة المسيح: إنّ مريم لم تلد يسوع بالمعنى البشري المعروف. وقبل إصدار أيّ حكم، لا بدّ من الرجوع إلى ما يعلّمه الكتاب المقدّس، لأن ما سنكتشفه معًا قد يغيّر نظرتنا إلى هويّة المسيح إلى الأبد.

وجود يسوع قبل كل شيء

يعتقد بعضهم أن وجود يسوع بدأ يوم حُبل به في رحم مريم، غير أنّ شهادة الكتاب المقدّس تؤكّد بوضوح أن دخوله إلى العالم جرى من خلال مريم، لكنه لم يُخلق فيها ولم يبدأ وجوده حينئذ. فالمسيح هو الله الأزلي، الكائن قبل كل الدهور، والذي لا يحدّه زمان.
يقول الكتاب المقدّس: “في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله. كل شيء به صار، وبغيره لم يصنع شيء مما صنع” (يوحنا ۱:۱-٣).
هذا الإعلان يبيّن أن المسيح لم يُكوَّن ولم يظهر للوجود كباقي البشر، بل كان منذ الأزل مصدر كل ما وُجد. وحين قال للفريسيين: “قبل أن يكون إبراهيم، أنا كائن” (يوحنا ٥٨:٨).
لم يستخدم صيغة الماضي، بل قال “أنا كائن”، ليعلن وجوده الدائم غير المرتبط بزمن. فوجوده في رحم مريم لم يكن بداية حياته، بل تجلّيًا منظورًا لوجوده الأزلي الذي سبق كل الخليقة.

البشارة والحمل الإلهي

عندما جاء الملاك جبرائيل إلى مريم مُعلنًا أنها ستحمل المسيّا، تساءلت بدهشة صادقة: “كيف يكون هذا وأنا عذراء؟”فجاءها الجواب الإلهي الحاسم: “الروح القدس يحلّ عليك، وقدرة العلي تظللك، لذلك يُدعى القدوس المولود ابن الله”.
لم يكن هذا الحمل عاديًا، بل حدثًا إلهيًا خارقًا للطبيعة. تمّ بفعل الروح القدس دون أي تدخّل بشري. فدخول يسوع إلى العالم لم يكن نتيجة رجل وامرأة، بل ثمرة إرادة الله المباشرة، محفوظة بقوّة العليّ. ولأن المسيح لم يأتِ من ذريّة رجل، لم يرث طبيعة الخطيئة التي انتقلت من آدم إلى البشر، فظهر إلى العالم طاهرًا، مقدّسًا، بلا عيب. وما وُضع في رحم مريم لم يكن حالة بشرية عادية، بل عملًا إلهيًا محققّا نبوّة إشعياء:
“ها العذراء تحبل وتلد ابنًا، وتدعو اسمه عمانوئيل” (إشعياء ۱٤:۷)
هكذا دخلت الكلمة الإلهية إلى الزمن عبر امرأة لم تعرف رجلاً، وبذلك صار الكلمة جسدًا ليُظهر مجد الله في وسط البشر، ويعلن حضور اله الذي اقترب إلينا وسكن بيننا.

الولد والابن: فهم كتابيّ أعمق

يقدّم الكتاب المقدس تمييزًا جوهريًا يكشف سرّ التجسّد بوضوح لاهوتيّ عميق:
“لأن ولدًا وُلد لنا، وابنًا أُعطي لنا” (إشعياء ٦:۹)
الولد: يشير إلى الجسد البشري الذي أخذته مريم، أي الهيكل الذي به دخل المسيح إلى العالم.
الابن: يشير إلى الكلمة الأزلي، الموجود قبل كل الدهور، الذي لم يبدأ وجوده في بطن مريم، بل أُعلن للبشر من خلالها.
لقد حملت مريم الطفل، لكن داخل هذا الطفل كان الله الأزلي متجسّدًا. فالتجسّد لم يكن بداية وجود المسيح، بل ظهورًا منظورًا لحضور إلهيّ قائم منذ الأزل. وهكذا يصبح التجسّد إعلانًا لمحبة الله، حيث اقترب الابن الأزلي إلينا في صورة طفل، ليجعل غير المنظور منظورًا، ويكشف حضوره في وسط البشر.

دخول يسوع العالم ومعنى الصليب

لم يبدأ الله شيئًا جديدًا بدخول يسوع العالم، بل كشف ما كان موجودًا منذ الأزل. لو كان يسوع مجرّد بداية، لكان إنسانًا عاديّا آخر، لكن كونه أُرسل وسبق وجوده قبل مريم، وقبل آدم، وقبل الزمن نفسه، يجعله إلهيّا بالكامل، حاضرًا في كل زمان ومكان.
وليس الصليب موتًا عاديًا لإنسان، بل تضحية الملك الأزلي من أجل خلاص العالم. فقد جاء يسوع بالسلطة الكاملة ليكون الوسيط بين الله والإنسان، كما أكّد بنفسه:
“من رآني فقد رأى الآب” (يوحنا ۱٤:۹).
أنا الطريق والحق والحياة، لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي” (يوحنا ۱٤:٦).

الدخول إلى الزمن والأبدية

لم تبدأ حياة يسوع عند الحمل في رحم مريم، بل دخل الزمن من الأبدية. فقد اتخذ الجسد البشري محمّلًا بطبيعته الإلهية، ليكون الوسيط الوحيد بين الله والإنسان.
“والكلمة صار جسدًا وحلّ بيننا، ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الآب، مملوء نعمة وحقًا” (يوحنا ۱٤:۱).
الكلمة لم تبدأ، بل كانت موجودة قبل الزمن، وعند اللحظة المقرّرة دخلت الزمن لتعلن مجد الآب للعالم.

خلاصة: من هو يسوع حقًا؟

يسوع ليس مجرد إنسان، ولا مجرد معلّم، ولا مجرد نبيّ، بل هو ابن الله الأزلي، الموجود قبل كل شيء، الذي تجسّد ليأخذ الجسد ويقدّم نفسه فاديًا للبشرية.

مريم كانت وعاءً مباركًا، لكنها لم تكن مصدر وجود يسوع.
الله هو المصدر، والابن الأزلي دخل العالم ليعلن محبة الآب ويحقّق الخلاص.

يسوع ملك أبدي، وحده قادر على الفداء والخلاص ومنح الحياة الأبدية.
الاعتراف به كملك ووسيط هو أساس الإيمان الصحيح، لأن خارج يسوع لا خلاص، ولا حياة، ولا حقيقة أبدية.
السؤال لك: هل ستعترف به ملكًا على حياتك؟ هل ستسلم له قلبك بالكامل؟
القرار لك، لكن إدراك من هو يسوع بحق سيغير حياتك إلى الأبد.

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/12/08/%d9%8a%d8%b3%d9%88%d8%b9-%d9%88%d9%85%d8%b1%d9%8a%d9%85-%d9%85%d9%86-%d9%83%d8%a7%d9%86-%d8%a3%d9%88%d9%91%d9%84%d9%8b%d8%a7%d8%9f/feed/ 0
من الزيارة إلى الإقامة https://www.kmkministries.com/2025/11/19/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9/ https://www.kmkministries.com/2025/11/19/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9/#respond Wed, 19 Nov 2025 15:33:12 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2940 من الزيارة إلى الإقامة“مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَدَمْتُ لَكِ ٱلرَّحْمَةَ” (إرميا ٣:٣۱).  الله يحبك بكل قلبه، حب ثابت لا يتقلّب ولا يتغيّر. للأسف، بعض التعاليم الخاطئة علّمتنا أن الله يحبنا ويغضب منا في الوقت نفسه، وأنه يتخلى عنا عندما نخطئ. هذا ليس صحيحًا على الإطلاق.  إذا كنت تسمع أشياء كهذه، اعرف أنّ هذا ليس صوت الله، بل روح ديني يتكلّم إليك. إحدى أكبر المشاكل في […]]]> من الزيارة إلى الإقامة

الله يحبك بكل قلبه، حب ثابت لا يتقلّب ولا يتغيّر. للأسف، بعض التعاليم الخاطئة علّمتنا أن الله يحبنا ويغضب منا في الوقت نفسه، وأنه يتخلى عنا عندما نخطئ. هذا ليس صحيحًا على الإطلاق. 

إذا كنت تسمع أشياء كهذه، اعرف أنّ هذا ليس صوت الله، بل روح ديني يتكلّم إليك. إحدى أكبر المشاكل في الكنيسة هي العقائد الخاطئة التي تشوّه صورة الله وطبيعته. لكن هناك باب مفتوح في السماء – اسمه يسوع، مما يعني أن السماء متاحة لك دائمًا، ولا يوجد أي عائق أمامك للوصول إليه. لقد دُحرج الحجر (رمزًا لناموس العهد القديم). وأصبحنا أحرارًا في المجيء إلى يسوع والتحرر من أكفان الدين، كما حدث مع لعازر.  

بمجرد أن تولد من جديد، يصبح من المستحيل أن يراك الآب منفصلاً عنه. اتصالك به لم يعد يعتمد على أداءك أو أخطائك. لقد انتقلت من عهد “الزيارة” إلى عهد “الإقامة الدائمة”. ماذا أعني بذلك؟ في العهد القديم، كان الروح يحلّ على الناس ثمّ يرحل، لذلك كان داود يصلي: “لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي”(مزمور ۱۱:٥۱). هذه الصلاة كانت مناسبة في ثقافة الزيارة، لكنها ليست ضرورية لنا اليوم في عهد إقامة النعمة. لقد وعدنا الله بأنه لن يتركنا ولن يتخلى عنا (عبرانيين ٥:۱٣). 

اليوم، أصبحنا “مَسْكَنًا لِلَّهِ فِي الرُّوحِ”(أفسس ٢٢:٢). الله لم يأتِ ليزورنا، بل ليبقى معنا. هو ليس مجرّد قريب، بل هو عريسنا! لا يعاقبنا عندما نخطئ، بل يقبلنا كما نحن، ولطفه هو الذي يقودنا إلى التوبة. 

لم نعد نصلي لله من بعيد، بل نصلي معه، ونشارك حياتنا معه. لم نعد نطلب منه أن ينزل، بل نعيش في حضرته (أفسس ٦:٢). المسيح فينا، وهو رجاء مجدنا (كولوسي ٢۷:۱). فلنتكلم بثقة، ونعيش في حضرته كل يوم. لم يعد هناك مسافة، بل وحدة كاملة. فلنؤمن ونعيش هذه العلاقة الجميلة معه.  

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/11/19/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a9-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%82%d8%a7%d9%85%d8%a9/feed/ 0
الصليب خراب الشيطان https://www.kmkministries.com/2025/09/19/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/ https://www.kmkministries.com/2025/09/19/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/#respond Fri, 19 Sep 2025 16:48:26 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2915 الصَّليبُ خرابُ الشِّيطان“أمَّا يَاعِيلُ زَوْجَةُ حَابِرَ، فَأخَذَتْ وَتَدًا وَمِطرَقَةً فِي يَدِهَا، وَاقْتَرَبَتْ مِنْهُ بِهُدُوءٍ وَهُوَ نَائِمٌ نَومًا عَميقًا بِسَبِبِ تَعَبِهِ، وَدَقَّتِ الوَتَدَ فِي جَانِبِ رَأسِهِ حَتَّى نَفَذَ إلَى الأرْضِ! فَمَاتَ سِيسَرَا” (قضاة ٢۱:٤). الحقيقة الكتابيَّة الرَّائعة: أنَّ الشَّيطان يخشى إنجيل النِّعمة، يرتعب من إنجيل يسوع المسيح. وهذه إحدى الأسباب التي تجعله يُعمي عقول وأذهان الناس لكيلا يستقبلوا نور المسيح (٢كورنثوس ٤: ٤). إذا لم يكن الإنجيل عظيماً ومجيداً […]]]> الصَّليبُ خرابُ الشِّيطان

الحقيقة الكتابيَّة الرَّائعة: أنَّ الشَّيطان يخشى إنجيل النِّعمة، يرتعب من إنجيل يسوع المسيح. وهذه إحدى الأسباب التي تجعله يُعمي عقول وأذهان الناس لكيلا يستقبلوا نور المسيح (٢كورنثوس ٤: ٤).

إذا لم يكن الإنجيل عظيماً ومجيداً إلى هذا الحد، فلن يُضيِّع الشَّيطان وقته في محاولة إعماء الإنسان عن استقباله. فعندما يُكرز بالإنجيل الحقيقي، تتغيَّرُ الحياة ويُكسَر النير وتُرفَعُ الأعباء.

تكلَّم شاهدنا الإفتتاحي: أنَّ إمرأةً شُجاعةً تُدعى “ياعيل” قتلتْ قائد جيش كنعان “سِيسَرَا”. حيث ارتدَّ إسرائيل عن الرب، فجعلهم تحت وطأة يابين ملك كنعان. ثمَّ صرخوا الى الرب، فأقام باراق قاضياً الذي قادهم لمحاربة سيسرا وجيشه. 

خلال القتال هرب سيسرا إلى حابر القيني حيث استقبلته ياعيل. وبينما كان سيسرا نائماً، دقَّت ياعيل مسماراً في رأسه فمات. الرجل الذي سيطر على إسرائيل قتلته امرأة بمسمار. رائع! يُوضِّح لكَ هذا مدى ضعف الشيطان وأتباعه.

“وَأَنَا، أَيُّهَا الإِخْوَةُ، لَمَّا جِئْتُ إِلَيْكُمْ لأُعْلِنَ لَكُمْ شَهَادَةَ اللهِ، مَا جِئْتُ بِالْكَلامِ الْبَلِيغِ أَوِ الْحِكْمَةِ. إِذْ كُنْتُ عَازِماً أَلّا أَعْرِفَ شَيْئاً بَيْنَكُمْ إِلّا يَسُوعَ الْمَسِيحَ، وَأَنْ أَعْرِفَهُ مَصْلُوباً” (۱كورنثوس۱:٢٢).

ما هي الأداة التي استخدمتها المرأة لقتل العدو؟ مسمارٌ!! والمسمار هنا صورةٌ لصليب المسيح وعمله الكامل. الصَّليب هو الأداة التي قهرتِ الشيطان في كلِّ يوم وفي كلِّ حين.

عندما نبدأ بالكرازة: كيف حمل يسوع مرضنا وأوجاعنا في جسده على الصليب (۱بط٢: ٢٤)، فإنَّ الأمراض والشَّياطين التي تسيطر على الناس المرضى تهرب. عندما نبدأ بشارتنا: كيف حمل يسوع خطايانا في جسده حتى نصير بر الله (٢كو ٥:٢۱)، يخلص الخطأة، وتنكسر قوَّة الشيطان واللَّعنة والدينونة عن المؤمنين. عندما نكرز، كيف أصبح يسوع فقيراً حتى نصبح أغنياء (٢كو ٨: ۹)، لن يكون للفقر خيار سوى الركوع أمام عظمة عمل وغنى المسيح. 

هذا أحد أسباب سعي الشيطان في إقامة وعَّاظ في جميع أنحاء العالم لمهاجمة إنجيل النعمة!! لذلكَ، يجب أن تعرف ما هو إنجيل النِّعمة. آمنْ به، أعلنه واعملْ به؛ وسوف تقهر العدو تماماً “وَإِلهُ السَّلاَمِ سَيَسْحَقُ الشَّيْطَانَ تَحْتَ أَرْجُلِكُمْ سَرِيعًا” (رومية ۱٦: ٢٠ فالصَّليب هو هزيمة الشيطان، كما قال المُرنِّم:“اَلْعَدُوُّ تَمَّ خَرَابُهُ إِلَى الأَبَدِ” (مزمور ۹: ٦). مجداً وعِزَّاً للرب يسوع.

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/09/19/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d9%8a%d8%a8-%d8%ae%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86/feed/ 0
من الكدح إلى الكلمة https://www.kmkministries.com/2025/05/26/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af%d8%ad-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9/ https://www.kmkministries.com/2025/05/26/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af%d8%ad-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9/#respond Mon, 26 May 2025 08:45:24 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2874 مِنَ الكَدْحِ إلى الكَلِمَةفأجابَ سِمعانُ وقالَ لهُ:”يا مُعَلِّمُ، قد تعِبنا اللَّيلَ كُلَّهُ ولَمْ نأخُذْ شَيئًا. ولكن علَى كلِمَتِكَ أُلقي الشَّبَكَةَ». ولَمّا فعَلوا ذلكَ أمسَكوا سمَكًا كثيرًا جِدًّا، فصارَتْ شَبَكَتُهُمْ تتَخَرَّقُ” (لوقا ٥: ٥-٦). الحياة سهلة! ربّما يستغرب البعض ويقول: لا! الحياة صعبة للغاية!!! حسناً، كلّ هذا يتوقّف إذا كان لديك مفاتيح الحياة الصحيحة أم لا! فعلى سبيل المثال، […]]]> مِنَ الكَدْحِ إلى الكَلِمَة

الحياة سهلة! ربّما يستغرب البعض ويقول: لا! الحياة صعبة للغاية!!! حسناً، كلّ هذا يتوقّف إذا كان لديك مفاتيح الحياة الصحيحة أم لا! فعلى سبيل المثال، خذ هذا السيناريو: إذا كنت خلف بابٍ مُغلَقٍ، وكانت جميع المفاتيح التي معك مفاتيحٌ خاطئة، فأنت تعلم أنّه من الصعب فتح هذا الباب!! ولكن إذا كان لديك المفتاح الصحيح، فلن يكون لديك صعوبة في فتح هذا الباب.

الأمر نفسه ينطبق على الحياة؛ نعم، ستكون الحياة صعبة إذا كنت لا تعرف ماذا تفعل!! لكن إن عرفت الطريق، وسرت فيه، ستكون الحياة في غاية السهولة. طبعًا قد تأتي التحديات، لكنها لن تُربكك، بل ستكون خُبز يومك…قوتك، وترقيتك.

عليك أن تختار: إما أن تواصل الكدح أو تتحوّل إلى كلمة الله! في قصتنا الإفتتاحية، نرى بطرس وأصدقاءه يمضون الليل كلّه في مغامرة صيد، لكن دون أي نتيجة! رغم خبرتهم الطويلة في الصيد. وعلى الأرجح كانوا في طريقهم إلى ديارهم ليخبروا عائلاتهم بقصة فشلهم.

جاء يسوع إلى شاطئ الجليل، طلب من بطرس أن يستخدم قاربه كمنصّةٍ ليكرز للحشد الكثيف، ولمّا فرغ من الكلام قال لسمعان:“ابعُدْ إلَى العُمقِ وألقوا شِباكَكُمْ للصَّيدِ”، فأجابَ سِمعانُ وقالَ لهُ: “يا مُعَلِّمُ، قد تعِبنا اللَّيلَ كُلَّهُ ولَمْ نأخُذْ شَيئًا. ولكن علَى كلِمَتِكَ أُلقي الشَّبَكَةَ” (لوقا ٥: ٤-٥).

كان بطرس يقول: في الواقع، هناك شيء غريب في هذا الرجل! وبسبب ذلك سأُطيعه. فكّر بطرس بطريقة مختلفة، وتصرّف وفقاً لكلمة يسوع، فحدثت المعجزة، وامتلأت شباكه بالسمك الكثير. ما لم تستطع تجربة بطرس المُطنية أن تحقّقه، فعلته كلمة الرب. ما قاله يسوع جلب الأسماك في وقت لا يتناسب مع الصّيد ولا يخرج فيه الصّيادون عادة إلى البحر…ولهذا، ذُهِل الصَّيادون، لأن يسوع اخترق قوانين الصيد كلّها ونجح.

تحوّل بطرس من “الكدح” إلى “الكلمة”… وأنت أيضًا، ربما حان الوقت لتنتقل من التعب والجهد إلى الراحة في كلمة الله. إذا أعطيت الكلمة مكانها الحقيقي في حياتك، سترفعك فوق الظروف، وتجعل الحياة أسهل ممّا تتوقّع. وسيتساءل الناس بدهشة: لماذا ينجح كل ما تفعله؟! والجواب بسيط: لأنّك اخترت النور وجلست عند أقدام الكلمة وتغذّيت بالتعاليم المرتبطة بموقفك وظروفك. وحين يأتي النور، تهرب الظلمة ويُطرد كل شيطان من حياتك.

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/05/26/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%af%d8%ad-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%83%d9%84%d9%85%d8%a9/feed/ 0
الغريب الإلهي https://www.kmkministries.com/2025/04/21/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a/ https://www.kmkministries.com/2025/04/21/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a/#respond Mon, 21 Apr 2025 14:30:27 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2871 الغريب الإلهي“فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ وَرَبَطَ جِرَاحَهُ بَعْدَمَا صَبَّ عَلَيْهَا زَيْتاً وَخَمْراً. ثُمَّ أَرْكَبَهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَأَوْصَلَهُ إِلَى الْفُنْدُقِ وَاعْتَنَى بِهِ” (لوقا ۱٠: ٣٤). قصة السامري الصالح والرجل الذي وقع بين أيدي اللصوص هي من أروع القصص في الكتاب المقدس. كثيرون يقرؤونها كدعوة لفعل الخير تجاه القريب، لكن في الحقيقة، هذه القصة تحمل معانٍ أعمق بكثير من مجرّد […]]]> الغريب الإلهي

قصة السامري الصالح والرجل الذي وقع بين أيدي اللصوص هي من أروع القصص في الكتاب المقدس. كثيرون يقرؤونها كدعوة لفعل الخير تجاه القريب، لكن في الحقيقة، هذه القصة تحمل معانٍ أعمق بكثير من مجرّد عمل الخير.

من المهم أن نلاحظ أن القصة لم تكن مثلًا رمزيًا فقط، لأن يسوع قال: “كان إنسانٌ نازلًا…”، وهذا يدلّ على أن الحادثة حقيقية. يخبرنا النص أن رجلًا نزل من أورشليم إلى أريحا، ووقع بين لصوص. من الناحية الجغرافية، أورشليم تقع في مكان مرتفع، وأريحا في مكان منخفض. والنزول من أورشليم إلى أريحا يعني النزول من الأعلى إلى الأسفل – من البركة إلى اللعنة.

فأورشليم تُشير إلى مدينة الله، مدينة الحضور الإلهي، بينما أريحا كانت مدينة ملعونة (يشوع لعنها بعدما أسقطها).
وهكذا، فالرجل الذي نزل من أورشليم إلى أريحا يُمثّل الإنسان الذي خلقه الله في البركة والمجد، لكنه اختار طريق الخطية، فابتعد عن الله وسقط في اللعنة، وصار مجروحًا، منكسرًا، ونصف حيّ. نعم، كل من لا يعرف المسيح هو “نصف حيّ” – جسده حي، لكن روحه مفصولة عن الله، وغير قادرة على أن تتواصل مع الأمور الروحية.

ثم يظهر في القصة السامري، الذي نزل عن دابته – وهنا تلميح عميق جدًا. يسوع لم يبقَ في السماء بعيدًا، بل “نزل” من مجده، واتّخذ صورة عبد، ليأتي إلينا ويخلّصنا. اقترب السامري من الرجل المجروح، نظّف جراحه، سكب الزيت والخمر، وضمّده. ثم حمله إلى الفندق، واهتمّ به.

الخمر يرمز إلى دم المسيح الذي يغسل خطايانا، والزيت يرمز إلى الروح القدس الذي يُنعش قلوبنا ويشفينا. أمّا الفندق، فهو يُمثّل الكنيسة – المكان الذي يعتني بالمؤمنين، ويُعالج جراحهم الروحية.

ثم سلّم السامري الرجل الجريح إلى صاحب الفندق (الراعي)، وأعطاه دينارين ليهتم به.

هنا نرى كيف أن يسوع، بعد أن افتدانا، وضعنا في كنيسته، وسلّم خدامه مسؤولية العناية بنا، وأعطاهم كل ما يحتاجونه – من نعمة، وحكمة، ومصادر – ليخدموا بها أولاده حتى يعود.

يسوع هو “الغريب الإلهي” الذي لم يتجاوزنا ونحن نئنّ في ضعفنا، بل انحنى إلينا، ولمس جراحنا، واحتضننا، واعتنى بنا. هو المخلّص، الشافي، والمعين.

لك المجد يا رب، لأنك لم تتركنا وحدنا!

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/04/21/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d9%8a%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%84%d9%87%d9%8a/feed/ 0