البر – كلمة من الكلمة https://www.kmkministries.com إختبر النعمة المجانية المغيرة للحياة Thu, 30 Jul 2026 19:37:13 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://www.kmkministries.com/wp-content/uploads/2025/01/cropped-icon-150x150.png البر – كلمة من الكلمة https://www.kmkministries.com 32 32 كيف نعيش حياة منتصرة على الخطية؟ https://www.kmkministries.com/2026/07/30/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/ https://www.kmkministries.com/2026/07/30/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/#respond Thu, 30 Jul 2026 19:37:10 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=3009 كيف نعيش حياة منتصرة على الخطية؟من أكثر المقاطع التي أُسيء تعليمها وتفسيرها في كلمة الله هو هذا المقطع من رسالة يوحنا الأولى ۷:٣-١٠ أَيُّهَا الأَوْلادُ الصِّغَارُ، لَا تَدَعُوا أَحَداً يُضَلِّلُكُمْ. تَأَكَّدُوا أَنَّ مَنْ يُمَارِسُ الصَّلاحَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ بَارٌّ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ بَارٌّ. وَلكِنَّ مَنْ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلادِ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ مُنْذُ الْبَدَايَةِ. وَقَدْ جَاءَ ابْنُ […]]]> كيف نعيش حياة منتصرة على الخطية؟

من أكثر المقاطع التي أُسيء تعليمها وتفسيرها في كلمة الله هو هذا المقطع من رسالة يوحنا الأولى ۷:٣-١٠

أَيُّهَا الأَوْلادُ الصِّغَارُ، لَا تَدَعُوا أَحَداً يُضَلِّلُكُمْ. تَأَكَّدُوا أَنَّ مَنْ يُمَارِسُ الصَّلاحَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ بَارٌّ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ بَارٌّ. وَلكِنَّ مَنْ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، يُظْهِرُ أَنَّهُ مِنْ أَوْلادِ إِبْلِيسَ، لأَنَّ إِبْلِيسَ يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ مُنْذُ الْبَدَايَةِ. وَقَدْ جَاءَ ابْنُ اللهِ إِلَى الأَرْضِ لِكَيْ يُبْطِلَ أَعْمَالَ إِبْلِيسَ. فَكُلُّ مَوْلُودٍ مِنَ اللهِ، لَا يُمَارِسُ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّ طَبِيعَةَ اللهِ صَارَتْ ثَابِتَةً فِيهِ. بَلْ إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِسَ الْخَطِيئَةَ، لأَنَّهُ مَوْلُودٌ مِنَ اللهِ. إِذَنْ، هَذَا هُوَ الْمِقِيَاسُ الَّذِي نُمَيِّزُ بِهِ بَيْنَ أَوْلادِ اللهِ وَأَوْلادِ إِبْلِيسَ. مَنْ لَا يُمَارِسُ الصَّلاحَ، فَهُوَ لَيْسَ مِنَ اللهِ. وَكَذَلِكَ مَنْ لَا يُحِبُّ أَخَاهُ!

المفتاح لفهم هذا المقطع هو فهم معنى عبارة “أولاد إبليس” عادةً يتم تفسير هذه العبارة على أنها تشير إلى غير المؤمنين، لكن هذا ليس المعنى المقصود هنا. “أولاد إبليس” في هذا السياق يشيرون إلى قادة اليهود في زمن يسوع. وهذا نراه عندما قال لهم يسوع في يوحنا ٤٤:٨: “إِنَّكُمْ أَوْلادُ أَبِيكُمْ إِبْلِيسَ، وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَعْمَلُوا شَهْوَاتِ أَبِيكُمْ”. كما يظهر الأمر من سياق الحديث عندما قالوا ليسوع: “نحن نسل إبراهيم ولم نستعبد لأحد قط، كيف تقول إنكم تصيرون أحرارًا؟ فأجابهم يسوع: “الحق الحق أقول لكم: إن كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية.”

لاحظوا أن عبارة كل من يعمل الخطية في هذا السياق تشير إلى البقاء في العهد القديم ورفض الدخول إلى حرية العهد الجديد. هؤلاء القادة كانوا متمسكين بـ البر الذي يأتي من الناموس والأعمال، بينما كان يسوع يعلن عن البر الذي يأتي من خلال الإيمان والنعمة. ولهذا دعاهم أيضًا أولاد الأفاعي، في إشارة إلى نسل الحية الذي ظهر منذ السقوط في جنة عدن.

لذلك عندما نقرأ كلام يوحنا، علينا أن نفهم الصورة من خلال هذا السياق: “مَن يمارس البر فهو بار كما أن المسيح بار”. أي أن البرّ الذي يتكلم عنه هو بر العهد الجديد، البر الذي يُعطى لنا من الله بالنعمة.

أما مَن يستمر في ممارسة الخطية فهو مرتبط بنظام إبليس، أي النظام الذي يعتمد على البر الذاتي والناموس. ولهذا السبب ظهر ابن الله لكي ينقض أعمال إبليس، أي ليهدم كل نظام يقود الإنسان إلى الدينونة والانفصال عن الله.

فالمسيح جاء ليحرّر الإنسان من العبودية، ويعطيه برّا جديدًا لا يعتمد على أعماله، بل على عمل المسيح الكامل. “كل مَن وُلد من الله لا يستمر في ممارسة الخطية، لأن زرع الله ثابت فيه.”

فالمؤمن الذي وُلد من الله لا يعيش في نظام الخطية والناموس، بل يعيش من طبيعة جديدة زرعها الله فيه. وبذلك يظهر الفرق بين أولاد الله وأولاد إبليس، أي بين الذين يعيشون من العهد الجديد وبين الذين يتمسكون بالبرّ الذي يأتي من الذات.

ولهذا يقول يوحنا إن مَن لا يفعل البرّ ليس من الله، وكذلك مَن لا يحب أخاه. وهذه النقطة مرتبطة بـ وصية العهد الجديد، لأن يسوع أعطى وصية جديدة في زمن النعمة: “أن تحبوا بعضكم بعضًا كما أحببتكم أنا.”

فالمحبة هي علامة الحياة الجديدة التي أعطاها المسيح.

إذن، كيف نتوقف عن الخطية؟ ليس بالاعتماد على قوتنا أو بمحاولة تحقيق البرّ من خلال الناموس، بل بالدخول إلى البرّ الذي أُعطي لنا بالنعمة من خلال المسيح.

فالتحرّر الحقيقي يأتي عندما نخرج من حياة الدينونة والخوف، ونعيش في محبة يسوع وقبولنا الكامل فيه.

]]>
https://www.kmkministries.com/2026/07/30/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%86%d8%b9%d9%8a%d8%b4-%d8%ad%d9%8a%d8%a7%d8%a9-%d9%85%d9%86%d8%aa%d8%b5%d8%b1%d8%a9-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%a9%d8%9f/feed/ 0
خدعة الشيطان القديمة: “المزيد” https://www.kmkministries.com/2026/01/15/%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af/ https://www.kmkministries.com/2026/01/15/%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af/#respond Thu, 15 Jan 2026 16:10:10 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2958 خدعة الشيطان القديمة: "المزيد"لو كنتَ الشيطان وأردت أن تغوي آدم وحواء لارتكاب الخطيئة، فما الكذبة التي ستستخدمها؟ كيف تُقنع إنسانًا لا ينقصه شيء؟ لقد تم تزويدهم بكل ما سيحتاجونه على الإطلاق. ومع ذلك، نجح العدوّ في خداعهما بفكرة واحدة بسيطة وخطيرة: أن هناك شيئًا ناقصًا، وأن الله لم يعطِهما كل ما يحتاجانه. هذه الكذبة خدمت الشيطان جيدًا في […]]]> خدعة الشيطان القديمة: "المزيد"

لو كنتَ الشيطان وأردت أن تغوي آدم وحواء لارتكاب الخطيئة، فما الكذبة التي ستستخدمها؟

كيف تُقنع إنسانًا لا ينقصه شيء؟ لقد تم تزويدهم بكل ما سيحتاجونه على الإطلاق. ومع ذلك، نجح العدوّ في خداعهما بفكرة واحدة بسيطة وخطيرة: أن هناك شيئًا ناقصًا، وأن الله لم يعطِهما كل ما يحتاجانه.

هذه الكذبة خدمت الشيطان جيدًا في الجنة، وما زال يستخدمها حتى اليوم مع الكنيسة: كذبة “المزيد”.

حين يتحوّل الإيمان إلى بحثٍ لا ينتهي

نشأ كثيرون منا في ثقافة كنسية تقوم على الصراخ الدائم طلبًا للمزيد: مزيد من الالتزام، مزيد من التكريس، مزيد من الجهد، مزيد من المسحة.

وكأن الرسالة الضمنية تقول: أنت ناقص، بعيد، غير طاهر بما يكفي، وإن فعلتَ أكثر قد تقترب من الله أكثر.

لهذا ترى البعض ينتقلون من كنيسة إلى أخرى، ومن مؤتمر إلى آخر، بحثًا عن إضافة مفقودة، عن جرعة روحية جديدة، عن شيء يكمّل ما ينقصهم.
كنا نصلّي: “يا رب نريد المزيد منك”، “أعطِنا إيمانًا أكثر”، «امنحنا مسحة أقوى”. وسمعنا عبارات مثل: “المزيد منه والأقل مني”، أو “كله منه ولا شيء مني”، أو “يا رب دعني أنقص وتزداد أنت”.
قد يبدو هذا الكلام متواضعًا، لكنه في الحقيقة يحمل افتراضًا خطيرًا: أن المشكلة في جانب الله، وكأنه حجب عنا شيئًا نحتاجه، وأن حلولنا كلها مرتبطة بأن يعطينا المزيد منه.
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا.
اسمع هذا جيدًا:

الله لا يستطيع أن يعطيك المزيد من نفسه أكثر مما أعطاك. لقد أعطاك يسوع المسيح نفسه.

والكتاب يقول إن ملء اللاهوت يسكن فيك بالروح. المشكلة ليست نقصًا في العطية، بل سوء فهم لما نلناه.

هل الحياة المسيحية “كله منه ولا شيء منك”؟

يظن البعض أن الحياة المسيحية تعني أن يتلاشى الإنسان تمامًا، وكأن الله يريد أن يلغيك. لكن هذا ليس تواضعًا، بل جهل.
فكّر في يسوع نفسه: حين جاء إلى الأرض، هل كان “كله من الله ولا شيء منه”؟ بالطبع لا. كان 100% الله و100% إنسان. لم يُلغِ بشريته، بل أظهر أن لاهوته متوافق تمامًا معها.
وهذا ما يحدث معنا أيضًا.
“وَأَمَّا مَنِ الْتَصَقَ بِالرَّبِّ فَهُوَ رُوحٌ وَاحِدٌ مَعَهُ”(۱كورنثوس ۱۷:٦).

المسيحية ليست تقليدًا… بل حياة

من السهل تحويل المسيحية إلى دين آخر: مؤسس، تعاليم، ونموذج نحاول تقليده. لكن هذا ليس جوهر الإيمان.
“إِذًا يَا إِخْوَتِي، أَنْتُمْ أَيْضًا قَدْ مُتُّمْ لِلنَّامُوسِ بِجَسَدِ الْمَسِيحِ، لِكَيْ تَصِيرُوا لآخَرَ، لِلَّذِي قَدْ أُقِيمَ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِنُثْمِرَ لِلَّهِ” (رومية ٤:۷).
القيامة لا تعني أننا حصلنا فقط على تذكرة إلى السماء، بل أننا نحمل المعلّم نفسه في داخلنا. حياته تُعاش من خلالنا هنا والآن.

ليس “المسيح بدل حياتك”… بل المسيح حياتك

رسالة الإنجيل ليست: «دعها لله»، ولا «تنحَّ جانبًا ليعمل الله وحده»، ولا «المسيح بدلاً من حياتك». الله لا يحاول أن يستبدلك؛ هو يريد أن يحتضنك بكل ما أنت عليه.
الكتاب يقول: “الْمَسِيحُ فِيكُمْ رَجَاءُ الْمَجْدِ”.
المسيح لا يكون جزءًا من حياتك، ولا مجرّد أولوية فيها. المسيح هو حياتك. وبدونه لا حياة لنا أصلًا.
“مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي” (غلاطية ٢: ٢٠).

الخلاصة

الشيطان خدع آدم وحواء بكذبة “المزيد”، وما زال يخدع الكثيرين بها اليوم. الدين يبيعنا شعور النقص، لكن الإنجيل يعلن الاكتمال.
لسنا بحاجة إلى المزيد من الله… لأن الله أعطانا نفسه.
لسنا ناقصين… المسيح فينا.
ليست القضية أن نطلب المزيد، بل أن نعيش الحقيقة:
ليس المزيد… بل المسيح فيك، رجاء المجد.

]]>
https://www.kmkministries.com/2026/01/15/%d8%ae%d8%af%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%af%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b2%d9%8a%d8%af/feed/ 0
كيف يمكن لتغيير الفكر أن يؤدي إلى توبة حقيقية؟ https://www.kmkministries.com/2025/03/22/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%ad/ https://www.kmkministries.com/2025/03/22/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%ad/#respond Sat, 22 Mar 2025 10:26:25 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2864 كيف يمكن لتغيير الفكر أن يؤدي إلى توبة حقيقية؟النعمة هي تغيير عميق في طريقة تفكيرنا، في علاقتنا بالله، وفي رؤيتنا لأنفسنا وللآخرين. إنها قوة محورية تغير من نمط حياتنا، وتعلن لنا أننا قد صرنا أبرارًا، كاملين، كما هو الحال مع يسوع في أرواحنا. هذه الحقيقة عظيمة ومذهلة، ولكنها في جوهرها بسيطة للغاية. كل ما يتطلبه الأمر هو قبولنا لهذه النعمة لنحظى بكل بركاتها. […]]]> كيف يمكن لتغيير الفكر أن يؤدي إلى توبة حقيقية؟

النعمة هي تغيير عميق في طريقة تفكيرنا، في علاقتنا بالله، وفي رؤيتنا لأنفسنا وللآخرين. إنها قوة محورية تغير من نمط حياتنا، وتعلن لنا أننا قد صرنا أبرارًا، كاملين، كما هو الحال مع يسوع في أرواحنا. هذه الحقيقة عظيمة ومذهلة، ولكنها في جوهرها بسيطة للغاية.

كل ما يتطلبه الأمر هو قبولنا لهذه النعمة لنحظى بكل بركاتها. للأسف، تم تبسيط معنى “النعمة” في الأوساط المسيحية ليقتصر على دعاء نقوله قبل الطعام، بينما النعمة في جوهرها هي ثورة حقيقية في فكرنا وحياتنا.

النعمة هي في الأساس فضل الله الذي لا نستحقه، وهو غير مشروط بما نفعله أو بما نحتاج إلى فعله. نحن لم نكتسبها، ولا يوجد شيء يمكننا أن نفعله لنجعل أنفسنا مستحقين لها.

الله يحبنا، يعشقنا، ويرى فينا الجمال والخير. لا تستمع إلى من يحاول أن يقول لك عكس ذلك! هذه هي البشارة السارة، وهي تختلف عن ما سمعناه من الأديان عبر القرون. إنها مجانية، مدفوعة الثمن، ومسجلة لصالحنا.

النعمة غير منطقية للعقل، غير عادلة للقاضي، ثورية للمتدين. حماقة للمنجز، خطأ للمؤدب. لكنها جدول ماء للعطشان، حرية للسجين، حياة للميت. راحة للمتعب، فرصة أخرى للفاشل، أمل لليائس. مخرج للضائع ومدخل لمن يرى الباب.

التفكير السليم هو أساس الحياة السليمة. لا يمكن للإنسان أن يفكر بطريقة خاطئة ويعيش بشكل صحيح، ولا يمكنه أن يفكر بشكل صحيح ويعيش حياة خاطئة. طريقة تفكيرك هي التي تحدد كيف تعيش.

كما ورد في رسالة رومية ٢:۱٢: “وَلا تَتَشَبَّهُوا بِهَذَا الْعَالَمِ، بَلْ تَغَيَّرُوا بِتَجْدِيدِ الذِّهْنِ، لِتُمَيِّزُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَقْبُولَةُ الْكَامِلَةُ”. التحول الحقيقي يبدأ من تجديد الفكر. من المهم أن نلاحظ أن الله لا يغيرنا من الخارج إلى الداخل، بل من الداخل إلى الخارج. هو يغير طريقة تفكيرنا، وهذه التغييرات الداخلية تؤثر في حياتنا بشكل عميق. أما الدين، فإنه غالبًا ما يبدأ من الخارج – بما نلبس، وبما نأكل، وأين نذهب – ويُركز على تغيير سلوكنا الظاهري، ولكن غالبًا ما يفشل في تحقيق التحول الجذري. أما طريقة الله، فهي الطريقة الصحيحة التي تحقق التغيير الحقيقي.

كما في متى ۱۷:٤: “مِنْ ذلِكَ الْحِينِ بَدَأَ يَسُوعُ يُبَشِّرُ قَائِلاً: «تُوبُوا، فَقَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ”!

التوبة ليست كما تعتقد

الكلمة اليونانية التي تُترجم عادةً إلى “التوبة” (ميتانويا) تعني حرفيًا “تغيير الذهن”. وبالتالي، التوبة هي ببساطة تغيير الفكر. لا أكثر، ولا أقل. يمكنك تغيير رأيك في أي شيء، لكن يسوع يدعونا لتغيير رأينا عن الله والإيمان بالخبر السار (مرقس ۱٥:۱). التوبة الكتابية تتجلى في التوجه نحو الله.

غالبًا ما يشتكي المتدينون من أن الواعظين بالنعمة لا يبشّرون بالتوبة. وهنا أمر مثير للاهتمام: التوبة هي من أهم الأمور التي قد تفعلها في حياتك، لكن الرسول يوحنا لم يذكر الكلمة قط. ولا مرة واحدة. لا في إنجيله ولا في أي من رسائله الثلاث. أعتقد أن يوحنا كان أيضًا واعظًا للنعمة.

ربما كان السبب في أنه لم يذكر التوبة هو أن الناس لا يتوبون لمجرد أن يُقال لهم أن يتوبوا. فالتعريف الذي تعطيه للتوبة سيكشف ما إذا كنت تعيش تحت النعمة أو تحت الأعمال. في العهد القديم، كان الخطاة يتوبون من خلال تقديم ذبيحة كفارة والاعتراف بخطاياهم (عدد ۷:٥). لكن في العهد الجديد، نحن نقدم ذبيحة الحمد ونعترف باسمه (عبرانيين ۱٥:۱٣).

لكي يتوب الناس (يغيروا أفكارهم)، كان يسوع يكرز بالخبر السار عن الملكوت. لقد رسم لهم صورة عن المكان الذي يريد الله أن يكونوا فيه وقدم لهم تعليمات واضحة حول كيفية الوصول إلى هناك (الإيمان بالله). وكان الحال نفسه مع الرسول بولس، فلم يدخل إلى كورنثوس، إحدى أكثر مدن العالم انحلالًا، ليعظ بـ “التحول أو الاحتراق”. بل قرر ألا يعرف شيئًا “إلّا يَسوعَ المَسيحَ وإيّاهُ مَصلوبًا” (۱ كورنثوس ٢:٢).

يحتاج الناس إلى سماع مدى حب الله لهم. يحتاجون إلى سماع عن نعمته غير المشروطة. وأفضل طريقة لإخبارهم بذلك هي الإعلان عن عمل الصليب المكتمل. عندما وقع المؤمنون في كورنثوس في الخطية، لم يعظ بولس بـ “التوبة من الخطية”. بل ذكّرهم بهويتهم في المسيح. كان يدرك أن النعمة، وليس الأعمال الميتة، هي العلاج للخطيّة.

هل لديك مشكلة مع الخطية؟ التفت إلى الصليب وتأمل في المسيح. تعال بجرأة إلى عرش النعمة لتنال رحمة وتجد نعمة. نعمته هي الأمل الوحيد.

هل يجب أن نتوب؟ بالطبع! أنا أتوب طوال الوقت. لا يمكنك تجديد ذهنك بدون التوبة، لأن التوبة تعني تغيير الذهن. لذا عندما أكتشف شيئًا جديدًا عن صلاح الله، أتوب – أي أغير طريقة تفكيري بحيث تتماشى حياتي مع ما هو حق. يجب علينا أن نقدم للناس سببًا للتوبة، وعندها سيتوبون. فالتوبة تأتي كنتيجة لسماع صلاح الله (رومية ٢: ٤).

لذا، إذا كنت ترغب في أن يتوب الناس، أخبرهم عن صلاح الله. بشرهم بالخبر السار: الله يحبك، مات من أجلك، ويقدم لك برّه. لقد أكمل يسوع كل شيء!

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/03/22/%d9%83%d9%8a%d9%81-%d9%8a%d9%85%d9%83%d9%86-%d9%84%d8%aa%d8%ba%d9%8a%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%83%d8%b1-%d8%a3%d9%86-%d9%8a%d8%a4%d8%af%d9%8a-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%aa%d9%88%d8%a8%d8%a9-%d8%ad/feed/ 0
ما الذي يُرضي الله؟ https://www.kmkministries.com/2025/03/13/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/ https://www.kmkministries.com/2025/03/13/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/#respond Thu, 13 Mar 2025 10:22:58 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2860 ما الذي يُرضي الله؟تخيّل أنك تقترب من شخص ما وتقول له: “أنا أرضي الله”. ما الذي تتوقّع أن يكون ردّه؟ غالبًا ما سيكون الرد من معظم الناس: “من أنت لتقول إنك ترضي الله؟ من تظن نفسك؟” هذا النوع من الرد يكشف على الفور ما إذا كان الشخص متدينًا حقًا أو لديه علاقة حقيقية مع الله. لقد طرحت هذا […]]]> ما الذي يُرضي الله؟

تخيّل أنك تقترب من شخص ما وتقول له: “أنا أرضي الله”. ما الذي تتوقّع أن يكون ردّه؟ غالبًا ما سيكون الرد من معظم الناس: “من أنت لتقول إنك ترضي الله؟ من تظن نفسك؟” هذا النوع من الرد يكشف على الفور ما إذا كان الشخص متدينًا حقًا أو لديه علاقة حقيقية مع الله. لقد طرحت هذا السؤال في العديد من الإجتماعات: “كم منكم يرغب في إرضاء الله؟” وترتفع جميع الأيدي بالإيجاب. ولكن عندما أسألهم: “كم منكم يشعر أنه يرضي الله الآن؟” بالكاد ترتفع أي أيدٍ. هذه الحالة تثير تساؤلًا مهمًا: إذا كنا نرغب في إرضاء الله، ومع ذلك نشعر أننا لا نحقق ذلك، فهذا يشير إلى مشكلة كبيرة.

عبرانيين ۱۱: ٥٦

“وَبِالإِيمَانِ، انْتَقَلَ أَخْنُوخُ إِلَى حَضْرَةِ اللهِ دُونَ أَنْ يَمُوتَ. وَقَدِ اخْتَفَى مِنْ عَلَى هَذِهِ الأَرْضِ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ إِلَيْهِ. وَقَبْلَ حُدُوثِ ذلِكَ، شُهِدَ لَهُ بِأَنَّهُ قَدْ أَرْضَى اللهَفَمِنَ الْمُسْتَحِيلِ إِرْضَاءَ اللهِ بِدُونِ إِيمَانٍ. إِذْ إِنَّ مَنْ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ، لابُدَّ لَهُ أَنْ يُؤْمِنَ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَبِأَنَّهُ يُكَافِئُ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ إِلَيْهِ“.

نُقل أخنوخ لأنه كان مستعدًا لأن يشهد بأنه يرضي الله، كانت شهادته: “أنا أرضي الله”. لم يختبر أخنوخ الولادة الجديدة، بل كان بالإيمان يتطلع إلى اليوم الذي يأتي فيه يسوع، لقد كان مثل إبراهيم الذي رأى يوم يسوع وفرح (يوحنا ٨: ٥٦).

ما هو الشرط الأساسي لإرضاء الله؟ شيء واحد فقط: الإيمان! فالإيمان هو ما يرضي الله، وبدونه يستحيل إرضاؤه. إذا كان شخص في العهد القديم قادرًا على إرضاء الله رغم أنه لم يكن قد وُلِد بعد من جديد، فكم بالأحرى نحن في العهد الجديد، عهد نعمة الله؟ عندما تؤمن في يسوع المسيح، تولد من جديد وتصبح خليقة جديدة (٢ كورنثوس ٥: ۱۷). لقد وُضعت في المسيح. هل الله راضٍ عن يسوع؟ نعم! إذن الله راضٍ عنك أيضًا.

نحن نواجه صعوبة في قبول فكرة أننا نرضي الله لأننا لا نفهم تمامًا ما تعنيه الحياة الجديدة التي نتمتع بها.

٢كورنثوس ٥: ۱۷

“فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ، فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: إِنَّ الأَشْيَاءَ الْقَدِيمَةَ قَدْ زَالَتْ، وَهَا كُلُّ شَيْءٍ قَدْ صَارَ جَدِيداً”.

ماذا يعني ذلك؟ إنه يشير إلى إنساننا الروحي. أنت في الحقيقة جديد بالكامل. قد يكون لديك نفس العقل والجسد القديم، لكن روحك تم تجديدها تمامًا. المفتاح لحياة منتصرة كمؤمن هو أن تتعلم كيف تعيش من روحك المولودة من جديد، بدلاً من الإنسان القديم.

أفسس ٤: ٢٤:٢٣

“وَتَتَجَدَّدُوا فِي رُوحِ ذِهْنِكُمْ؛ وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ عَلَى مِثَالِ اللهِ فِي البِرِّ وَالْقَدَاسَةِ بِالْحَقِّ“.

لاحظ أن الآية تقول إن إنسانك الجديد قد خُلق على هذا النحو، وليس أنه سيُخلق في المستقبل.

متى خُلقت روحك في البر وقداسة الحق؟ عندما ولدت من جديد. الأمر لا يتعلق بعملية أو أعمال يجب أن تؤديها لتصبح كذلك، بل أنك قد صُرت هكذا (ولدت من جديد). أنت لا تنمو في البرّ، البرّ هو هبة (رومية ٥: ۱۷-۱٨)،أنت لا تنمو في القداسة؛ بل قد خُلقت فيها منذ أن قبلت المسيح. هذه أخبار سارة!

عبرانيين ۱٤:۱٠

“إِذْ إِنَّهُ، بِتَقْدِمَةٍ وَحِيدَةٍ جَعَلَ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَدَّسَهُمْ كَامِلِينَ إِلَى الأَبَدِ“.

عبرانيين ٢٣:۱٢

“إِلَى كَنِيسَةٍ تَجْمَعُ أَبْنَاءً لِلهِ أَبْكَاراً، أَسْمَاؤُهُمْ مَكْتُوبَةٌ فِي السَّمَاءِ. بَلْ إِلَى اللهِ نَفْسِهِ، دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أُنَاسٍ بَرَّرَهُمُ اللهُ وَجَعَلَهُمْ كَامِلِينَ“.

لقد اكتملت روحك إلى الأبد، روحك كاملة. قد لا ترغب الكنيسة أو الدين في أن يصدق الناس ذلك، لكن هذه هي الحقيقة التي يعلنها الكتاب المقدس. في روحك، أنت بار، مقدّس، وكامل!

۱يوحنا ۱۷:٤

“وَتَكُونُ مَحَبَّةُ اللهِ قَدِ اكْتَمَلَتْ فِي دَاخِلِنَا حِينَ تُوَلِّدُ فِينَا ثِقَةً كَامِلَةً مِنْ جِهَةِ يَوْمِ الدَّيْنُونَةِ: لأَنَّهُ كَمَا الْمَسِيحُ، هكَذَا نَحْنُ أَيْضاً فِي هَذَا الْعَالَمِ“.

ماذا يعني هذا؟ في روحنا المولودة من جديد، نحن مطابقون ليسوع. كما هو. هل يسوع مقدس، بار، وكامل؟ نعم! وبالتالي، نحن أيضًا كذلك في هذا العالم. ليس أننا سنكون في العالم الآخر، بل بما نحن عليه الآن في روحنا، نحن مثل يسوع تمامًا! يجب أن نتعلم كيف نعيش وفقًا لهذا الإعلان، وأن نقود حياتنا من خلال روحنا وليس أجسادنا. الله هو روح – يتواصل معنا روحيًا، وليس جسديًا. الله يراك كما أنت في روحك، ويتواصل معك بناءً على من أنت في الروح، وليس على أساس أفعالك أو أدائك. الإنسان ينظر إلى مظهرك الخارجي، أفعالك، أعمالك، ويحكم عليك بها، ولكن الله ينظر إلى الإنسان الداخلي، إلى روحك (۱ صموئيل ۷:۱٦). الله لا يتعامل معك بناءً على خطيئتك بل على أساس ابنه، ولا على طاعتك، بل على طاعته، ولا على برك، بل على بره.

 “أنا لا أقول إن الخطيئة ليست مهمة أو أنها لا تضرّ، لأنها بالتأكيد تؤذي. لا أقلل من شأن الخطيئة، بل أعظم من شأن يسوع. ربما سمعت أنه لا يوجد شيء يمكنك فعله لتجعل الله يحبك أكثر أو أي شيء يمكنك فعله لتجعله يحبك أقل. وهذا صحيح. لم يبدأ الله في حبك عندما قبلت المسيح مخلصًا لك، بل بينما كنّا لا نزال خطاة أظهر الله محبته لنا (رومية ٨:٥). حتى وإن كانت خطاياي وأفعالي لن تغير في محبة الله لي، فإنها بالتأكيد تؤثر في مشاعري تجاه الله. خطاياي لن تجعله يحبني أقل، لكنها ستجعلني أحبّه أقل.

كن مثل أخنوخ، اجعل شهادتك أنك ترضي الله، وعندها ستختبر حياة تُقاد بالروح، حياة مليئة بالنصرة! تذكّر أنك أيضًا ابنه/ابنته الحبيب/ة الذي/التي يسر الله به/بها.

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/03/13/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%8a%d9%8f%d8%b1%d8%b6%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87%d8%9f/feed/ 0
إلى من تستمع؟ https://www.kmkministries.com/2025/01/13/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b9/ https://www.kmkministries.com/2025/01/13/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b9/#comments Mon, 13 Jan 2025 18:47:38 +0000 https://www.kmkministries.com/?p=2811 إلى مَنْ تستَمع؟رجلٌ في الجحيم أم رجلٌ في النَّعيم؛ إلى مَنْ تستَمع؟؟ أنذهلُ جدّا! من عدد الأشخاص الذين يتبعون نصيحة شخص ما في الجحيم، بدلاً من شخص آخر في حضرة الله. ربَّما تتساءَل عمَّ أتحدَّث!! يوجدُ قصّة معروفة في إنجيل (لوقا۱٦: ۱۹–٣۱)… متسولٌ فقيرٌ اسمهُ “لعازر“، كان مؤمناً بالله. وشخصٌ آخر تمَّ التعريف عنه: أنَّهُ فقط رجلٌ […]]]> إلى مَنْ تستَمع؟

رجلٌ في الجحيم أم رجلٌ في النَّعيم؛ إلى مَنْ تستَمع؟؟

أنذهلُ جدّا! من عدد الأشخاص الذين يتبعون نصيحة شخص ما في الجحيم، بدلاً من شخص آخر في حضرة الله. ربَّما تتساءَل عمَّ أتحدَّث!!

يوجدُ قصّة معروفة في إنجيل (لوقا۱٦: ۱۹٣۱)

متسولٌ فقيرٌ اسمهُ “لعازر“، كان مؤمناً بالله. وشخصٌ آخر تمَّ التعريف عنه: أنَّهُ فقط رجلٌ ثريٌّ. مات هذان الرجلان، وذهبا إلى مكانين مختلفين للغاية. الغنيُّ انتهى به المطاف إلى الجحيم مكان العذاب، ولعازر المؤمن حملته الملائكة إلى حضن إبراهيم، إلى النعيم (الآية ٢٢). وكان بينهما هناكَ هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ قَدْ أُثْبِتَتْ، حَتَّى إِنَّ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْعُبُورَ مِنْ هَهُنَا إِلَيْكُمْ لاَ يَقْدِرُونَ وَلاَ الَّذِينَ مِنْ هُنَاكَ يَجْتَازُونَ إِلَيْنَا (الآية٢٦).

الرجل الغنيُّ يرى المتسولَ في حضنِ إبراهيم، فيدعو إبراهيمَ “يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ”، ويطلب منه كعمل رحمةٍ:”ارْحَمْنِي، وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي” (لوقا٢٤:۱٦).

وتصبح القصةُ مثيرة للاهتمام!! يخبر إبراهيم الغنيَّ المعذب: أن بينهما هُوَّةٌ عَظِيمَةٌ جداً! وأنه بينما كان ثرياً يتمتَّع ويعيش بوفرةٍ، كان لعازر فقيراً يُعاني لا يملك شيئاً! والأصعبُ من هذا: أنَّ لعازر توسَّل عند باب الغني، ولم يأخذ!! الكلاب حصلت على الفتات الساقط، ولعازر لم يحصل!! “الْكِلاَبُ كَانَتِ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ” (الآية٢۱الصورة هنا: أن الكلاب أظهرت تعاطفاً وعزَّتْ نفسُها على المسكين بينما الرجل الغني لم يُظهرِ أيَّ تعاطفٍ تجاه لعازر الذي كان يتوسَّلُ عند بابه يومياً. وفي الحقيقة؛ يدلُّ هذا: أن حياة الرجل الغني كانت خاليةً من الحب والرحمة. وهاتان الصفتان لا يمتلكهما إلاَّ من يعرف الله!! وكلُّ هذا النقص في الحب والرحمة دليلٌ على عدم معرفته بالله!! وبالتَّالي عدم إيمانه بما قاله موسى والأنبياء!! ولو كان قد آمنَ لكان الآن في حضن إبراهيم مثل لعازر. ونلاحظ أنَّ الكتاب لم يذكرْ اسمَ الغنيَّ، والسبب في ذلكَ: أن اسمه قد حُذِفَ من سفر الحياة، لأنه مات وهو لا يعرف الربَّ وغير مؤمنٍ به (رؤيا٥:٣). فالإيمان يُولد في قلوبنا عندما نعرف الربَّ ونطيعه.

وأضاف الغني أيضاً طلباً من إبراهيم:”أَسْأَلُكَ إِذاً يَا أَبَتِ أَنْ تُرْسِلَ لِعَازَرَ إِلَى بَيْتِ أَبِي. لأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ حَتَّى يَشْهَدَ لَهُمْ لِكَيْلاَ يَأْتُوا هُمْ أَيْضاً إِلَى مَوْضِعِ الْعَذَابِ هَذَا” (الآية٢۷و٢٨بمعنى: إذا أمكن أن تُرسل لعازر، ليُحذرَ إخوته من مكان العذاب هذا؟ كانت استجابة إبراهيم واضحةً ومليئة بالحكمة:”عِنْدَهُمْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءُ. لِيَسْمَعُوا مِنْهُمْ” (الآية٢۹ أي أنّ هؤلاء الإخوة يمكنهم الوصول إلى كلِّ ما كتبه موسى وكلِّ ما قاله الأنبياء. وكان ذلك كافٍ جداً، لمساعدتهم في تجنُّب الجحيم إذا اختاروا أن يؤمنوا.  

قال له إبراهيم:”عِنْدَهُمْ مُوسَى”، أي:أن لديهم كتب موسى الخمسة أولُ الأسفار المقدسة. “وَالأَنْبِيَاءُ” أي: كلُّ ما قاله الأنبياء أيضاً، والذي يُكمل العهد القديم. لماذا هذا مهمٌّ؟ لأن يسوع قال:”فتِّشوا الكُتُبَ لأنَّكُمْ تظُنّونَ أنَّ لكُمْ فيها حياةً أبديَّةً. وهي الّتي تشهَدُ لي” (يوحنا٣۹:٥).

أخبر إبراهيم الرجل الغني:”إِنْ كَانُوا لاَ يَسْمَعُونَ مِنْ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَلاَ إِنْ قَامَ وَاحِدٌ مِنَ الأَمْوَاتِ يُصَدِّقُونَ” (الآية٣۱)..بمعنى: أنَّهم لن يُصدقوا، ولن يؤمنوا، حتَّى لو عاد شخص من الأموات ليحذرهم من الجحيم. والسبب هو أن الخوف من الجحيم لن يُنتجَ إيماناً بالله. ولا يمكن للخوف أن يلدَ الإيمان. لأنَّه “لا خَوْفَ في المَحَبَّةِ، بل المَحَبَّةُ الكامِلَةُ تطرَحُ الخَوْفَ إلَى خارِجٍ لأنَّ الخَوْفَ لهُ عَذابٌ. وأمّا مَنْ خافَ فلَمْ يتَكَمَّلْ في المَحَبَّةِ (۱يوحنا۱٨:٤). لذلكَ؛ أخبر إبراهيم الرجل الغني بوضوح: أن إخوانه يمكنهم تجنُّب الجحيم إذا آمنوا بما قاله موسى والأنبياء، “لأنَّ الإيمانَ بالخبرِ، والخبرَ بكلمةِ الله” (رومية۱٠: ۱۷).

الأمر المذهل في استجابة إبراهيم؛ أنه يتعارضُ كثيراً مع اللَّاهوت الذي نسمعه اليوم!! والذي يُعلمنا: أنَّ علينا تحذير الناس من الجحيم، وإذا لم نفعلْ ذلك فلن نكرز بالإنجيل الكامل!! يبدو أن إبراهيم لم يُصدقْ أن تحذير الناس لتجنب الجحيم سيساعدهم على تجنب الجحيم!!! فكيف يتجنب الإنسان الجحيم إذاً؟؟

أولاً: دعونا ننظر إلى لعازر الذي كان في حضن إبراهيم. كان مؤمناً ومعنى اسمه “إلهي يُعين”. ثانياً: لم يكنِ النَّعيم مكاناً للناس المثاليين أو الأبرار، بل كان مكاناً للتائبين الصَّالحين. ثالثاً: بما أنَّ الخلاص قائمٌ على أساس الإيمان والسلوك بالبرِّ والاستقامة أمام الله كإلهٍ صالح. نجدُ أنَّ إبراهيم لم يكنْ كاملاً!! فيُخبرنا الكتاب المقدس: أنَّ إبراهيم كذَّبَ أكثر من مرةٍ، وقال عن زوجته:”إنَّها أختي” (تكوين۱٢: ۱٣؛ ٢٠: ٢). وأيضاً، لم يُصدّقْ أنَّ الله سيُعطيه، فضحك (تكوين۱۷: ۱۷)..!!

هل ترى: أنَّ الأمر لا يتعلق أبداً بمدى صلاحنا! ولكن يتعلَّق بصلاح الله لنا. نسب الله لإبراهيم البر “فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرّاً” (تكوين۱٥: ٦ لأن إبراهيم كان يؤمن باللهِ الصالح. واليوم، عندما نؤمن بيسوعَ، لا ينسب لنا “البرَّ” ولكن يجعلنا “أبراراً“.

لم يخلصْ إسرائيل، ولم ينلِ البرَّ بحفظ الناموس!! “لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ” (رومية٣: ٢٠لم يُطعِ النَّاموس ويحفظْه إلاَّ يسوع. واليوم نخلص بالإيمان بالمسيح. وسيتمُّ خلاص إسرائيل من خلال الإيمان بالمسيح.. فالقاسم المشترك بيننا وبين إسرائيل هو “إيماننا بالله الصَّالح“.

لقد فهم إبراهيم: أنَّ “معرفة الجحيم” ليست هي التي ستخلِّص الناس، بل “معرفة المسيح” الذي سيأتي لإنقاذهم. لن يُولّدَ الخوف الإيمان أبداً في قلب الإنسان. وكلُّ ما يمكن أن يفعله الخوف هو تعديل سلوك الشخص، ولكن الحبُّ وحده هو الذي يمكن أن يُغيّر قلبه. لا يهتم الله بتعديلِ السلوك بل القلوب المتغيرة. أراد الرجلُ الغني أن يكونَ مُبشِّراً بلاهوتٍ مُعيب يعتقد: أنَّ تحذير الناس من الجحيم، هو كيف يمكنهم تجنبه. أمَّا بالنسبة لي، سألتزمُ بحكمةِ إبراهيم في مساعدة الناس على تجنُّب الجحيم من خلال مساعدتهم على معرفة مدى طيبة الربِّ ومحبته.

وسؤالي لك: إلى مَنْ تستَمع؟؟ إلى رجلٍ في الجحيم أم رجلٍ في النَّعيم؟؟

]]>
https://www.kmkministries.com/2025/01/13/%d8%a5%d9%84%d9%89-%d9%85%d9%86-%d8%aa%d8%b3%d8%aa%d9%85%d8%b9/feed/ 1
برّ الإيمان يتكلّم https://www.kmkministries.com/2022/09/01/%d8%a8%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%91%d9%85/ https://www.kmkministries.com/2022/09/01/%d8%a8%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%91%d9%85/#respond Thu, 01 Sep 2022 06:22:49 +0000 http://localhost/daniel/?p=1649 “فإذْ لنا روحُ الإيمانِ عَينُهُ، حَسَبَ المَكتوبِ: «آمَنتُ لذلكَ تكلَّمتُ»، نَحنُ أيضًا نؤمِنُ ولِذلكَ نَتَكلَّمُ أيضًا”. (٢كورنثوس ۱٣:٤) يُخبرنا الرسول بولس: أن كلماتك التي تتكلّم بها لها تأثير قويّ!! لذلك، ابدأ بتخصيص بعض الوقت لتقييم كلماتك التي تتحدّث بها. قال أيضاً لكنيسة رومية:“لأنَّ موسَى يَكتُبُ في البِرِّ الّذي بالنّاموسِ: إنَّ الإنسانَ الّذي يَفعَلُها سيَحيا بها. […]]]>

“فإذْ لنا روحُ الإيمانِ عَينُهُ، حَسَبَ المَكتوبِ: «آمَنتُ لذلكَ تكلَّمتُ»، نَحنُ أيضًا نؤمِنُ ولِذلكَ نَتَكلَّمُ أيضًا”. (٢كورنثوس ۱٣:٤)

يُخبرنا الرسول بولس: أن كلماتك التي تتكلّم بها لها تأثير قويّ!! لذلك، ابدأ بتخصيص بعض الوقت لتقييم كلماتك التي تتحدّث بها. قال أيضاً لكنيسة رومية:“لأنَّ موسَى يَكتُبُ في البِرِّ الّذي بالنّاموسِ: إنَّ الإنسانَ الّذي يَفعَلُها سيَحيا بها. وأمّا البِرُّ الّذي بالإيمانِ فيقولُ هكذا: لا تقُلْ في قَلبِكَ: مَنْ يَصعَدُ إلَى السماءِ؟ أيْ ليُحدِرَ المَسيحَ”(رومية ٥:۱۰٦).

ماذا يفعل البرّ الذي بالناموس؟ يجعلنا نقول: نحن مدانون. لا يُمكننا حفظ الوصايا. نبذل قصارى جهدنا، وأفضل ما لدينا لا يكفي. الناموس جيّد، لأنه يقودنا إلى نهاية أنفسنا، ويجعلنا نصمت أمام الله. يخبرنا الرسول بولس “ونَحنُ نَعلَمُ أنَّ كُلَّ ما يقولُهُ النّاموسُ فهو يُكلِّمُ بهِ الّذينَ في النّاموسِ، لكَيْ يَستَدَّ كُلُّ فمٍ، ويَصيرَ كُلُّ العالَمِ تحتَ قِصاصٍ مِنَ اللهِ”(رومية ۱٩:٣). لاحظ ما يفعله الناموس: يُغلق أفواهنا، ويجعلنا نلتزم الصّمت. عندما كان النبي إشعياء أمام الرب تكلّم قائلاً:“ويلٌ لي! إنّي هَلكتُ، لأنّي إنسانٌ نَجِسُ الشَّفَتَينِ”(إشعياء ٥:٦). “النّاموس” يجعل الخوف في قلوبنا ويستدّ كل فم… أما “النعمة” فتفعل شيئاً رائعاً: تعطينا الأمل، وتقول لنا:“اذهبْ إلى بيتكَ وإلى أهلكَ، وأخبرْهُم كم صنعَ الربُّ بكَ ورحمَكَ” (مرقس ۱٩:٥). لقد محا الله خطايانا وجعلنا أبراراً بدمه. لذلك، يمكننا التّحدث لأن برّ الإيمان يتكلّم!.

اسمع هذا الأمر العظيم الآخر!! هل تعلم أن الرب يُمكن أن يقدّس طعامك بقوّة كلامك؟ يخبرنا بولس أن “كُلَّ مَا خَلَقَهُ اللهُ جَيِّدٌ، وَلا شَيْءَ مِنْهُ يُرْفَضُ إِذَا تَنَاوَلَهُ الإِنْسَانُ شَاكِراً؛ لأَنَّهُ يَصِيرُ مُقَدَّساً بِكَلِمَةِ اللهِ وَالصَّلاةِ”(1تيموثاوس ٤:٤٥). لذلك، يقدّس الرب الطعام عندما نتكلّم، بالصلاة وبإعلان كلمته.

سفر الأمثال يقول أن:“الموتُ والحياةُ في يَدِ اللِّسانِ، وأحِبّاؤُهُ يأكُلونَ ثَمَرَهُ”(أمثال ٢۱:۱۸). وأمثال ۱۸ يحتوي على (24آية)، فأعتقد أن الله يريدنا أن نعيش (٢٤ساعة) من الحكمة في اليوم. كما نتحدّث عن الخلاص ونستقبل حياة الله الأبدية، يُمكننا أيضاً الحصول على اختراقات عندما نُعلن كلمته.

لذلك، ابدأ هذا الشهر بقراءة كل يوم فصلاً من سفر الأمثال! صلاتي هي: أن تتحدّث بالحكمة في نهاية الثلاثين يوماً القادمة. تذكّر: أن الناموس يغلق أفواهنا بسبب الخطيئة، ولكن برّ الإيمان يتكلّم!

]]>
https://www.kmkministries.com/2022/09/01/%d8%a8%d8%b1%d9%91-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%8a%d9%85%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%aa%d9%83%d9%84%d9%91%d9%85/feed/ 0
من هو المتكبّر والمتواضع؟ https://www.kmkministries.com/2022/08/18/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a8%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9%d8%9f/ https://www.kmkministries.com/2022/08/18/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a8%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9%d8%9f/#respond Thu, 18 Aug 2022 08:03:22 +0000 http://localhost/daniel/?p=1632 “إِنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي الْمُتَوَاضِعِينَ نِعْمَةً” (يعقوب ٦:٤). المسيحي القوي، الفائق للطبيعة، النّاجح، المزدهر، والذي شُفي… هو الشخص الذي يثق تماماً في نعمة يسوع. لمثل هذا الشخص، الله قادر على أن يُعطي نعمة أكثر، ونعمة أكبر لمواصلة عيش الحياة المنتصرة الخارقة للطبيعة. فئة واحدة من الناس، لا تستطيع نعمة يسوع اختراقها وهم “أصحاب […]]]>

“إِنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَلَكِنَّهُ يُعْطِي الْمُتَوَاضِعِينَ نِعْمَةً” (يعقوب ٦:٤).

المسيحي القوي، الفائق للطبيعة، النّاجح، المزدهر، والذي شُفي… هو الشخص الذي يثق تماماً في نعمة يسوع. لمثل هذا الشخص، الله قادر على أن يُعطي نعمة أكثر، ونعمة أكبر لمواصلة عيش الحياة المنتصرة الخارقة للطبيعة.

فئة واحدة من الناس، لا تستطيع نعمة يسوع اختراقها وهم “أصحاب البرّ الذاتي”، الذين يحملون ثمار الكبرياء. فالإنسان المُتكبّر، يُمجّد صلاحه ويُثني على نفسه مقابل كل الهدايا التي يمنحها الله مجّاناً بنعمته. مثل هذه العلاقة تقف حاجزاً أمام يسوع من إظهار مدى محبته واهتمامه!

سمعت واعظاً على وسائل الإعلام، مُستخدماً هذه الآية لإدانة الناس وتوبتهم في كنيسته! بإعترافهم بخطيئة كبريائهم! ما جرّبه هذا الواعظ هو تعديل سلوك كنيسته، وهو أمر مُؤقّت وله تأثير قصير المدى. كان يحاول فقط أن يتعامل مع الثّمرة، بدلاً من الجذر، الذي هو “البرّ الذاتي”.

دعا الله بني إسرائيل في البرية “شعباً مُتكبّراً وصُلبَ الرَّقبة”(خروج ٩:٣٢). لماذا كانوا مُتكبّرين؟ السّبب: أنّهم واثقين ومُتّكلين على قدرتهم في حفظ جميع قوانين الله. تفاخروا في قلوبهم بنسبهم الإبراهيمي، وأنّهم شعب الله المختار القادرين على فعل كل ما يأمر به الله. فقادتهم ثقتهم هذه إلى الغطرسة والكبرياء غير مُتذكّرين قول الكتاب:“لاَ تَكُنْ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ”(أمثال ۷:٣)، لذلك، أعمى الكبرياء عيونهم وقلوبهم تماماً عن استقبال نعمة الله.

المتكّبر الذي يثق بجهوده مليء بالذات، مثل الكأس الممتلئة، ولا يُمكن للمرء أن يملأ كوباً ممتلئاً بالفعل! لا يستطيع الله أن يسكب نعمته بمثل هذا الكأس. عندما لعن يسوع شجرة التين (مرقس ٢۱:۱۱)، كان في الأساس يلعن كل برّ الإنسان الذاتي. كان أول أمر قام به آدم عندما أخطأ “خياطة أوراق التين” لإخفاء عريه، وهذا “صورة للجهد والبرّ الذاتي”. لم يعتمد أبداً على الله ولم يطلب منه النّجاة!! لكن عندما يلعن المؤمن برّه الذاتي، ويبدأ بالثّقة في برّ الله، تبدأ النعمة في التدفّق. قوّة النعمة هي التي تجعل الشيطان بلا قوّة. وعندما يخضع المؤمن لبرّ الله ويُقاوم الشيطان، سيهرب منه حتماً (يعقوب ۷:٤).

لماذا “يهرب الشيطان”؟

لأن الشيطان يصبح عاجزاً، وليس لديه ما يدين المؤمن الذي يثق في برّ يسوع، أما إذا كان المؤمن يثق بجهوده، فسيبقى الشيطان قوياً، لديه ما يشتكي ويتّهم به المؤمن.

لذلك، من السّهل جداً أن نقع في فخّ البرّ الذاتي، ونُصيب أنفسنا بالعمى الرّوحي عن النعمة الرائعة التي من الله.

التواضع، ليس عرضاً خارجياً للظهور بالضّعف والشّفقة والمسكنة!! بل هو ثقة داخليّة في برّ المسيح. هذا هو تعريف الكتاب المقدس للتواضع.

و”المتواضع” ليس الشخص المُتّكل على نفسه، بل هو الشخص الواثق في المسيح والمُتّكل عليه، وفي وضع يسمحُ له بالإيمان وبشكل مجاني أن يتلقّى ويستقبل نعمة فوق نعمة. فالحياة جميلة وممتعة للمؤمن الذي يعيش تحت نعمة المسيح المجانيّة.

]]>
https://www.kmkministries.com/2022/08/18/%d9%85%d9%86-%d9%87%d9%88-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a8%d9%91%d8%b1-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%88%d8%a7%d8%b6%d8%b9%d8%9f/feed/ 0
أدرك كل الصلاح الذي فيك https://www.kmkministries.com/2022/08/02/%d8%a3%d8%af%d8%b1%d9%83-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d9%83/ https://www.kmkministries.com/2022/08/02/%d8%a3%d8%af%d8%b1%d9%83-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d9%83/#respond Tue, 02 Aug 2022 06:59:07 +0000 http://localhost/daniel/?p=1574 “لكَيْ تكونَ شَرِكَةُ إيمانِكَ فعّالَةً في مَعرِفَةِ كُلِّ الصَّلاحِ الّذي فيكُم لأجلِ المَسيحِ يَسوعَ”. (فيلمون ٦:۱) كلمة “معرفة”في الشاهد الإفتتاحي مأخوذة من الكلمة اليونانية (epignosis= إيبي غنوسيس)، وتعني “المعرفة الكاملة الدقيقة، أو التّمييز الكامل”. فكلّما زاد الوعي لخطاياك، كلما وجدت نفسك تُخطئ. وتسأل نفسك، لماذا أفعل هذا؟ وبطريقة ما تجد نفسك مُخطئاً، بالرغم من صعوبة محاولتك […]]]>

“لكَيْ تكونَ شَرِكَةُ إيمانِكَ فعّالَةً في مَعرِفَةِ كُلِّ الصَّلاحِ الّذي فيكُم لأجلِ المَسيحِ يَسوعَ”. (فيلمون ٦:۱)

كلمة “معرفة”في الشاهد الإفتتاحي مأخوذة من الكلمة اليونانية (epignosis= إيبي غنوسيس)، وتعني “المعرفة الكاملة الدقيقة، أو التّمييز الكامل”. فكلّما زاد الوعي لخطاياك، كلما وجدت نفسك تُخطئ. وتسأل نفسك، لماذا أفعل هذا؟ وبطريقة ما تجد نفسك مُخطئاً، بالرغم من صعوبة محاولتك للتوقف. مشكلتك هي: التأسيس الخطأ.

من ناحية أخرى، كلّما زاد الوعي لديك بالأشياء الجيدة التي فيك، كلّما تفعل المزيد من الخير. هذه هي الطريقة التي يُعمل بها. ستجد نفسك تفعل الأشياء الصحيحة وتقول الأشياء الصحيحة.

لم يقل الله: إذا اعترفت بخطاياك، فإن إيمانك سيصبح فعّالاً أو يُعطي النتائج المرجوّة!! يقول الكتاب: إذا كنت تريد أن يأتي إيمانك بنتائج عظيمة، فيجب أن تكون لديك “المعرفة الكاملة” بالأشياء الصالحة التي وضعها الرب فيك في المسيح يسوع. وهذه الأشياء الصالحة ليست أعمالك الصالحة، ولكنها الودائع الإلهية في روحك ومن أنت في المسيح.

“بِالنَّامُوسِ مَعْرِفَةَ الْخَطِيَّةِ”(رومية ٢۰:٣هذا هو المكان الذي توجد فيه مشكلة معظم المسيحيين!! معظم الوعظ الذي تسمعه في الكنيسة يتعلّق بمبدأ الناموس. على سبيل المثال، شخص ما يريد أن يصلي من أجل المرضى، سيسأل نفسه: هل أنا جيّد بما يكفي للصلاة لهذا الشخص؟ قد يسأل آخر: هل صلّيت وصمت بما يكفي للصلاة لشفاء المريض؟

بدلاً من النظر لِمَا سبق وفعله المسيح “الذي بجلداته الشِّفاء” (إشعياء ٥:٥٣فإنهم ينظرون إلى ضعفهم، ولا يعترفون بالأشياء الصالحة التي فيهم، وبالتالي فإن إيمانهم لن يعمل. حتى في علاقاتنا اليومية؛ كلّما زاد تركيزك على نقاط ضعف الأشخاص، أصبحت فعاليتهم أقل. هذا ينطبق حتى على الخدمة والقيادة. فكلّما انتقدت الناس أكثر، وركزت على نقاط ضعفهم، كلّما قلّت فعاليتهم، ولا يمكنك الحصول على أفضل النتائج من خلال البحث المستمر عن الأخطاء ومحاولة تصحيحها طوال الوقت. لكن إذا ركّزت على الأشياء الجيّدة فيهم، فسيتم تصحيح الأخطاء مع مرور الوقت.

]]>
https://www.kmkministries.com/2022/08/02/%d8%a3%d8%af%d8%b1%d9%83-%d9%83%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b0%d9%8a-%d9%81%d9%8a%d9%83/feed/ 0
ما هي الرسالة التي تسمعها؟ https://www.kmkministries.com/2022/07/29/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7%d8%9f/ https://www.kmkministries.com/2022/07/29/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7%d8%9f/#respond Fri, 29 Jul 2022 06:08:43 +0000 http://localhost/daniel/?p=1558 “وَلَكِنَّ كَالَبَ هَدَّأَ رَوْعَ الشَّعْبِ الْمَاثِلِ أَمَامَ مُوسَى وَقَالَ:«لِنَمْضِ وَنَمْتَلِكِ الأَرْضَ لأَنَّنَا قَادِرُونَ حَقّاً عَلَى ذَلِكَ». فَعَارَضَهُ الرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَقَالُوا: «لا نَقْدِرُ أَنْ نُقَاوِمَ سُكَّانَهَا لأَنَّهُمْ أَقْوَى مِنَّا” (عدد ٣۰:۱٣-٣۱). ذهب اثنا عشر جاسوساً لتجسس أرض الموعد. عشرة منهم قدّموا تقريراً سيئاً!! بينما “يشوع وكالب” فقط قد أتيا بالأخبار السّارة. كل تفصيل كتبه الروح […]]]>

“وَلَكِنَّ كَالَبَ هَدَّأَ رَوْعَ الشَّعْبِ الْمَاثِلِ أَمَامَ مُوسَى وَقَالَ:«لِنَمْضِ وَنَمْتَلِكِ الأَرْضَ لأَنَّنَا قَادِرُونَ حَقّاً عَلَى ذَلِكَ». فَعَارَضَهُ الرِّجَالُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَقَالُوا: «لا نَقْدِرُ أَنْ نُقَاوِمَ سُكَّانَهَا لأَنَّهُمْ أَقْوَى مِنَّا” (عدد ٣۰:۱٣-٣۱).

ذهب اثنا عشر جاسوساً لتجسس أرض الموعد. عشرة منهم قدّموا تقريراً سيئاً!! بينما “يشوع وكالب” فقط قد أتيا بالأخبار السّارة.

كل تفصيل كتبه الروح القدس له أهميته، فلا توجد تفاصيل تافهة في الوحي المقدّس، كل قصّة، كل كلمة وحرف، وكل علامة ترقيم لها أهميتها في فهم الكتاب المقدس، حتى الأرقام والأعداد مثيرة للإهتمام ولها قيمتها ورمزيتها: فالرقم “عشرة”، يرمز إلى الشريعة (الوصايا العشر)، التي أعطيت على جبل سيناء من قبل الملائكة على يد وسيط (غلاطية ۱٩:٣)، أما العدد “اثنان”، يتحدّث عن العهدين (القديم والجديد) الذي غايته يسوع المسيح، الذي أعطانا إنجيل النعمة قوّة الله للخلاص (رومية ۱٦:۱-۱۷).

تحدّث الجواسيس العشرة بتشاؤم!! فأدّى ذلك إلى محنة، ومات“الرِّجَالُ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ مُوسَى لِيَتَجَسَّسُوا الأَرْضَ… الَّذِينَ أَشَاعُوا الْمَذَمَّةَ الرَّدِيئَةَ عَلَى الأَرْضِ بِالْوَبَإِ أَمَامَ الرَّبِّ. وَأَمَّا يَشُوعُ بْنُ نُونَ وَكَالِبُ بْنُ يَفُنَّةَ، مِنْ أُولئِكَ الرِّجَالِ الَّذِينَ ذَهَبُوا لِيَتَجَسَّسُوا الأَرْضَ، فَعَاشَا”(عدد ٣۷:۱٤-٣۸). ونتذكّر أيضاً: أنه مات نحو ثلاثة آلاف رجل عند سفح جبل سيناء المكان الذي صدر منه الناموس (خروج ٢۸:٣٢). هذا يوضّح أن الناموس يقتل.

لقد جعلنا الله “أَصْحَابَ كَفَاءَةٍ لِنَكُونَ خُدَّاماً لِعَهْدٍ جَدِيدٍ قَائِمٍ لَا عَلَى الْحَرْفِ بَلْ عَلَى الرُّوحِ. فَالْحَرْفُ يُؤَدِّي إِلَى الْمَوْتِ، أَمَّا الرُّوحُ فَيُعْطِي الحياةَ”(٢كورنثوس ٦:٣). يُسمّى الناموس “خدمة الموت”، و”خدمة الدينونة”(٢كورنثوس ۷:٣-٩). لم يعط الناموس لتبرير الناس، بل لإدانتهم وسَدّ أفواههم (رومية ۱٩:٣)، حتى لا يقدر أحد أن يفتخر أمام الرب. وأيّ وعظ يدين الناس ويُظهر خطاياهم هو “الناموس، خدمة الموت”!! وللأسف، هذا ما يستقبله معظم المؤمنين في الكنيسة، حيث يتمّ قتلهم بسموم الخطية ببطء وهدوء من قبل هؤلاء الوعّاظ. وهذا هو تقرير الجواسيس العشرة، الذين هلكوا في البرية ولم يتمكنوا من الدخول إلى الميراث.

أما “النعمة” فهي الحياة وهي روح الكتاب المقدس، تُسمّى “خدمة البرّ”، خدمة تخدم البرّ للخطأة من خلال الإيمان بعمل يسوع الكامل. هذا “إنجيل النعمة” هو قدرة الله لإنقاذ خدمتك وصحتكَ وزواجك. تأكّد هنا؛ أنك تسمع الجاسوسين الذين دخلا أرض الموعد، وأصبحا وارثين لوعد الرب. فقط “النعمة” هي التي تمنحك الميراث (الصحة الفرح السلام الإزدهار) في المسيح يسوع.“وَالآنَ أَسْتَوْدِعُكُمْ يَا إِخْوَتِي للهِ وَلِكَلِمَةِ نِعْمَتِهِ، الْقَادِرَةِ أَنْ تَبْنِيَكُمْ وَتُعْطِيَكُمْ مِيرَاثًا مَعَ جَمِيعِ الْمُقَدَّسِينَ” (أعمال ٣٢:٢۰).

]]>
https://www.kmkministries.com/2022/07/29/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d8%b3%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%8a-%d8%aa%d8%b3%d9%85%d8%b9%d9%87%d8%a7%d8%9f/feed/ 0